البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٢١
و علّله [١] ابن كيسان بأنّ المشار إليه بذا مفرد مضاف إلى المخصوص حذف و أقيم هو مقامه، فتقدير «حبّذا هند» حبّذا حسنها مثلا، و فهم من قوله «و أول» إلى آخره أنّ مخصوصها لا يتقدّم عليها و هو كذلك لما ذكر [٢]. و قال ابن بابشاذ: لئلّا يتوهّم أنّ في «حبّ» ضميرا و «ذا» مفعول [٣].
و ما سوي ذا ارفع بحبّ أو فجرّ
بالبا و دون ذا انضمام الحاكثر
(و ما سوى) لفظ (ذا ارفع بحبّ) إذا وقع بعده علي أنّه فاعله نحو «حبّ زيد رجلا» (أو فجرّ بالباء) نحو:
[فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها]
و حبّ بها مقتولة حين تقتل [٤]
(و دون) وجود (ذا انضمام الحاء) بضمّة منقولة من العين [٥] (كثر) كالبيت السّابق، و فتحها ندر كقوله «و حبّ دينا»، و مع ذا وجب. [٦]
[١] أى: عدم تغيره بأن المشار إليه بذا دائما مفرد مذكر و هو مضاف محذوف و ليس المشار إليه بذا هذا المخصوص المذكور فى الكلام ليتغيّر بتغيّره.
[٢] أي: لأنه يضاهي المثل و المثل لا يتغيّر.
[٣] لأنّ الفعل إذا تقدم عليه فاعله الواقعي يستتر ضميره في الفعل و المخصوص فاعل لحبّ حقيقة فيتوّهم ذلك.
[٤] فالضمير المؤنث (ها) فاعل لحبّ مجرور بالباء.
[٥] أي: الباء الأول إذ الأصل حبّب على شرف نقل ضمة الباء الأول إلى الحاء فأدغم.
[٦] أي: إذا كان حبّ مع ذا وجب فتح الحاء.