البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨
المازنيّ: موصول حرفيّ. و ردّ بأنّه لو كان كذلك [١] لانسبك بالمصدر، و قال الأخفش:
حرف تعريف [٢].
(و هكذا) أي ك «من» و ما بعدها في كونها تساوي «الّذي» و «الّتي» و فروعهما (ذو عند طيّ قد شهر) كما نقله الأزهري، نحو:
[فإنّ الماء ماء أبي و جدّي]
و بئري ذو حفرت [٣]و ذو طويت
و يقال: رأيت ذو فعل [٤] و ذو فعلا، و ذو فعلت، و ذو فعلتا، و ذو فعلوا، و ذو فعلن، و بعضهم يعربها [٥]- ذكره ابن جنّي، كقوله:
[فإمّا كرام موسرون لقيتهم]
فحسبى من ذي عندهم ما كفانيا
و كالّتي أيضا لديهم ذات
و موضع الّلاتي أتي ذوات
(و كالّتي أيضا لديهم) أي لدى بعضهم [٦]، كما ذكره في شرح الكافية (ذات) مبنيّة على الضّمّ نحو: «و الكرامة ذات أكرمكم اللّه به» [٧] و قد تعرب إعراب مسلمات [٨].
(و موضع اللّات [٩] أتى) عند بعضهم (ذوات) مبنيّة على الضّمّ نحو:
[١] أي: لو كان موصولا حرفيا لتأوّل مع صلته بالمصدر كما في كل موصول حرفي مثل أن و لو.
[٢] يعني أنّ أل ليس بموصول اصلا و إنما هو حرف تعريف اينما وقع.
[٣] أي: الذي حفرت.
[٤] المراد أنّ ذو هذه مبنية لا تتغيّر باختلاف العوامل و أنها لا تثنّي و لا تجمع و لا تذكر و لا تؤنث كما في الأمثلة.
[٥] أي: بعض قبيلة طي يعربها بالحروف كذي بمعني صاحب.
[٦] أي: بعض قبيلة طي.
[٧] أي: التي أكرمكم اللّه بها.
[٨] فترفع بالضم و تكسر في الجر و النصب.
[٩] أي: تأتي ذوات بمعني اللات للجمع المؤنث.