البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٧
و أعط لا مع همزة استفهام
ما تستحقّ دون الاستفهام
(و أعط لا مع همزة استفهام) إمّا لمجرّد الاستفهام [١] أو التّوبيخ [٢] أو التّقرير [٣] (ما تستحق دون الاستفهام) من العمل و الاتباع على ما تقدّم نحو:
ألا طعان ألا فرسان عادية [٤]
[إلّا تجشّؤكم حول التّنانير]
و قد يقصد بألا التّمنّي فلا تغيّر أيضا [٥] عند المازني و المبرّد نحو:
ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه [٦]
[فيرأب ما أثأت يد الغفلات]
و ذهب سيبويه و الخليل إلى أنّها [٧] تعمل في الاسم خاصّة و لا خبر لها و لا يتبع اسمها إلّا على اللّفظ [٨] و لا تلغى [٩] و اختاره [١٠] في شرح التّسهيل. و قد يقصد بها العرض [١١] و سيأتي حكمها في فصل «أمّا» و «لو لا» و «لو ما».
[١] نحو ألا رجل في الدار.
[٢] نحو ألا عقل لهم.
[٣] التقرير هو ادعاه ثبوت شىء و وضوحه نحو ألا حجة للّه على الناس.
[٤] الشاهد في عمل لا مع همزة الاستفهام في طعان و فرسان و نصب عادية على التبعية لاسمها كعلمها بدون الهمزة.
[٥] أي: في العمل كما إذا لم تكن للتمنّي.
[٦] يعني ليت العمر لم يولّ أي ليتنا لم نمت.
[٧] أي: التي للتمني.
[٨] أي: يكون التابع في اللتي للتمني مبنىّ كاسمها و لا ينصب و لا يرفع على أن يكون تابعا لمحل اسمها.
[٩] عن العمل كما تلغي أحيانا في غير مورد التمني.
[١٠] أي: اختار المصنف هذا القول أي قول سيبويه و الخليل.
[١١] العرض جعلا المتكلم كلامه في معرض سماع الغير فيلفت نظره و يهيئه باحدي أدوات العرض من ألا و أما و لو لا العرضيّة.