البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦٢
لو حذف، فلا يكسبه [١] ما ذكر ك «قام غلام هند» و «قامت امرأة زيد».
و لا يضاف اسم لما به اتّحد
معنى و أوّل موهمّا إذا ورد
(و لا يضاف اسم لما به اتّحد معني) فلا يضاف اسم لمرادفه و لا موصوف إلى صفته و لا صفة إلى موصوفها، [٢] لأنّ المضاف يتعرّف بالمضاف إليه أو يتخصّص، و الشّيء لا يتعرّف و لا يتخصّص إلّا بغيره (و أوّل موهما) ذلك [٣] (إذا ورد) نحو «هذا سعيد كرز» أي مسمّى هذا اللّقب [٤] و «مسجد الجامع» أي مسجد اليوم الجامع أو المكان الجامع [٥]، و «جرد قطيفة» أي شيء جرد من قطيفة [٦].
و اعلم أنّ الغالب في الأسماء أن تكون صالحة للإضافة و الإفراد [٧] و بعض الأسماء ممتنع إضافته كالمضمرات.
[١] أى: فلا يكسب المضاف إليه و لا يفيد تأنيث المضاف، و لا تذكيره.
[٢] أي: لا يقال ليث أسد بإضافة ليث إلى أسد، لكونهما مترادفين و لا رجل قائم و لا قائم رجل.
[٣] أي: ما بظاهره إضافة اسم إلى ما هو متحد معه نحو سعيد كرز بجر كرز فإن الظاهر إضافة اسم شخص إلى لقبه و هما متحدان.
[٤] توضيح ذلك أنّ قولنا هذا سعيد كرز أنما يقال فيما إذا كان سعيد متعددا و واحد منهم لقبه كرز و المخاطب يريد ذلك السعيد فتشير إليه و تقول هذا سعيد كرز أي هذا السعيد صاحب اسم كرز لا الآخرين مشيرا إلى الذات فهنا تأويلان:
الأول: تأويل العلم بصاحب العلم، أي الذات الخارجي فصار مغايرا لكرز لمغايرة الذات الخارجي مع اسمه.
و الثاني: تأويل المعرفة بالنكرة لأنّ (مسمّي) نكرة أي صاحب اسم فكأنّه قال هذا صاحب اسم كرز.
[٥] فالمسجد مضاف إلى اليوم، و المكان المغايرين له لا الجامع الذي هو متّحد معه.
[٦] جرد قطيفة أي ثوب خلق، و الخلق العتيق الممزّق فجرد صفة لقطيفة و ظاهره اضافة الصفة إلى الموصوف و لكنه في التأويل صفة لشىء لا لقطيفة فيرتفع الإشكال.
[٧] أي: عدم الإضافة يعني أنّ الغالب في الأسماء أن تكون جايزة الإضافة و عدمها، و لكن قد يخرج بعض الأسماء عن هذا الغالب فبعضها يمتنع إضافتها و بعضها يجب إضافتها.