البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٩
فيه زائدة و بني على الحركة لالتقاء الساكنين [١] و كانت فتحة ليكون بناؤه على ما يستحقّه الظّروف [٢].
(و الّذين ثمّ اللّاتي) جمع الّتي. و هذا [٣] على القول بأنّ تعريف الموصول بالصّلة و أمّا على القول بأنّ تعريفه باللّام إن كانت فيه [٤] و بنيّتها إن لم تكن فليست زائدة.
و لاضطرار كبنات الأوبر
كذا و طبت النّفس يا قيس السّري
(و) تزاد زائدة غير لازمة بأن دخلت (لإضطرار كبنات الأوبر) في قول الشّاعر:
[و لقد جنيتك أكمئا و عساقلا]
و لقد نهيتك عن بنات الأوبر
أراد به [٥] بنات أوبر و هو ضرب من الكمأه (كذا و طبت النّفس) في قول الشاعر: [٦]
رأيتك لمّا إن عرفت وجوهنا
صددت و طبت النّفس (يا قيس) عن عمرو
أراد نفسا، و قوله (السّري) معناه الشريف تمّم به البيت.
و بعض الأعلام عليه دخلا
للمح ما قد كان عنه نقلا
كالفضل و الحارث و النّعمان
فذكر ذا و حذفه سيّان
(و بعض الأعلام) المنقولة (عليه دخلا للمح ما) [٧] أي لأجل ملاحظة الوصف
[١] بين الألف و النون.
[٢] إذ الأصل في الظروف البناء على الفتح كقبل و بعد و الجهات الستّ.
[٣] أي: كون أل زائدة مبني على القول بأن تعريف الموصول بالصلة ليستغني عن التعريف بأل.
[٤] أي: إن كانت أل فيه نحو الذين و اللتي و مقدرة إن لم تكن فيه نحو من و ما.
[٥] أي: أراد الشاعر ببنات الأوبر بنات أوبر المعروف بدون اللام فاللام زائدة.
[٦] فإن النفس هنا تمييز و الأصل طبت نفسا.
[٧] أي: للإشارة إلى الوصف الذي نقل إلى العلمية.