البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٣
و كخلا حاشا و لا تصحب ما
و قيل حاش و حشا فاحفظهما
(و كخلا) في نصب المستثنى بها و جرّه و غير ذلك ممّا سبق (حاشا) عند المبرّد و المازني و المصنّف، و عند سيبويه أنّها لا تكون إلّا حرف جرّ، و ردّ بقوله: [١]
حاشا قريشا فإنّ اللّه فضّلهم
على البريّة بالإسلام و الدّين
(و) لكنّها (لا تصحب ما) و أمّا الحديث: «أسامة أحبّ النّاس إليّ ما حاشا فاطمة» فليست حاشا هذه الأداة [٢] بل فعل ماض بمعنى أستثني، و ما الدّاخلة عليه نافية لا مصدريّة، و هو [٣] من كلام الرّاوى و في رواية «ما حاشا فاطمة و لا غيرها» (و قيل) في حاشا في لغة (حاش و) في أخرى (حشا فاحفظهما).
[١] إذ لو كانت حرفا لما نصبت قريشا.
[٢] أي: أداة الاستثناء.
[٣] أي: قوله ما حاشا فاطمة يعني أن الراوي بعد أن نقل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في اسامة قال: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يستثن حتّى فاطمة بدليل رواية أخري أن فيها ما حاشا فاطمة و لا غيرها.