البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٣
الظّاهر لا لفظه.
و سوّ في ذا الباب وصفا ذا عمل
بالفعل إن لم يك مانع حصل
(و سوّ في ذا الباب [١] وصفا ذا عمل بالفعل) فيما تقدّم (إن لم يك مانع حصل) [٢] نحو «أزيدا أنت ضاربه الآن أو غدا»، بخلاف الوصف غير العامل كالّذي بمعنى الماضي أو العامل غير الوصف كاسم الفعل أو الحاصل فيه مانع كصلة الألف و اللّام.
و علقة حاصلة بتابع
كعلقة بنفس الاسم الواقع
(و علقة حاصلة بتابع) [٣] للاسم الشّاغل للفعل (كعلقة) [٤] حاصلة (بنفس الاسم الواقع) الشّاغل للفعل، فقولك «أ زيدا ضربت عمرا و أخاه» كقولك «أزيدا ضربت أخاه»، و شرط في التّسهيل أن يكون التّابع عطفا بالواو كما مثّلناه أو نعتا ك «إنّ زيدا رأيت رجلا محبّه» [٥] و زاد في الارتشاف أن يكون عطف بيان ك «أزيدا ضربت عمرا أخاه».
- زيدا مررت به فإن الفعل المقدر في الأول بلفظ الفعل الظاهر و هو ضربت و أما في الثاني فالمقدر فعل بمعني الفعل الظاهر و هو جاوزت لأن الفعل الظاهر و هو مررت لازم فلا ينصب الاسم السابق.
[١] أي: باب الاشتغال لا فرق في أن يكون العامل فعلا كما مرّ أو وصفا عاملا.
[٢] كما إذا دخل عليه الألف و اللام.
[٣] المراد بالعلقة هنا هو الرابط الحاصل بسبب الضمير بين الاسم السابق و الفعل الواقع بعده، و الضمير الذي يحصل به العلقة قد يكون متصلا بالفعل نحو زيدا ضربته فالعلقة حاصلة بالفعل نفسه لاتصال الضمير الرابط به و قد تكون بالاسم الواقع بعد الفعل نحو زيدا ضربت أخاه و قد تكون حاصلة بتابع ذلك الاسم نحو زيدا ضربت عمروا و أخاه فالعلقة حصلت بأخاه و هو تابع للاسم الواقع بعد الفعل.
[٤] أي: لا فرق بين العلقتين و لا مانع من وجود الفصل بين العامل و الضمير الرابط.
[٥] بشرط أن يكون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال لتكون الإضافة لفظية و لا يتعرف بالإضافة، و لو كان بمعني الماضي فلا لعدم تطابق الصفة مع الموصوف.