البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٢
(و قد تجيء موضع بعد) نحو لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [١] [٢] (و) موضع (على) نحو:
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب
عنىّ و لا أنت ديّاني فتخزوني
(كما على موضع عن قد جعلا) كما تقدّم [٣] و هذا تصريح [٤] بأنّ لكلّ حرف معنى مختصّا به و استعماله في غيره على وجه النّيابة.
شبّه بكاف و بها التّعليل قد
يعني و زائدا لتوكيد ورد
(شبّه بكاف) نحو «زيد كالأسد» (و بها التّعليل قد يعنى) نحو وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [٥] (و زائدا لتوكيد ورد» نحو لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [٦] [٧].
و استعمل اسما و كذا عن و على
من أجل ذا عليهما من دخلا
(و استعمل اسما) [٨] مبتدأ نحو:
[١] أى: بعد طبق.
[٢] الانشقاق، الآية: ١٩.
[٣] ممثلا بقول الشاعر إذا رضيت على بنو قشير.
[٤] يعني أن قول المصنف (موضع) تصريح بأن كل واحد من هذه الحروف له معني خاصّ به، و أنّما يستعمل أحيانا في معنى آخر بدلا عن حرف آخر لا أنّ لكل حرف معاني متعدّدة فعلي مثلا للاستعلاء فقط، و قد يستعمل في الظرفية بدل في لا ان الظرفية من معاني على و في المسألة أقوال أخر.
[٥] البقرة، الآية: ١٩٨.
[٦] فالتقدير ليس مثله شيء إذ لو لم تكن زائدة كان التقدير ليس مثل مثله شيء، لأن الكاف بمعني المثل و هذا إثبات للمثل للّه سبحانه إذ يلزم على ذلك أن يفرض مثل حتى يقال ليس مثل ذلك المثل شيء و للتفتازاني هنا بحث سيصله الطالب إنشاء اللّه.
[٧] الشورى، الآية: ١١.
[٨] فيكون بمعني مثل و حكمه حكمه.