البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٦
نحن الّذون صبّحوا الصّباحا
يوم النخيل غارة ملحاحا
بالّلات و الّلاء الّتي قد جمعا
و اللّاء كالّذين نزرا وقعا
(بالّلات) و اللّائي و اللوائي (و اللّاء) و اللّواتي (الّتي قد جمعا [١] و اللّاء كالّذين [٢] نزرا) أي قليلا (وقعا) قال:
فما آباؤنا منه
علينا اللّاء قد مهدوا الحجورا [٣]
و من و ما و أل تساوي ما ذكر
و هكذا ذو عند طيّ قد شهر
(و من) تساوي ما ذكر من الّذي و الّتي و فروعهما أي تطلق على ما تطلق عليه بلفظ واحد و هي [٤] مختصّة بالعالم و تكون لغيره [٥] إن نزّل بمنزلته نحو:
أ سرب القطاهل من يعير جناحه
لعلّي إلى من قد هويت أطير
أو اختلط به [٦] تغليبا للأفضل [٧] نحو قوله تعالى: يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ الْأَرْضِ [٨] أو اقترن به [٩] في عموم فصّل بمن نحو وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ
[١] يعني أن هذه الخمسة جموع للمؤنث فالتقدير قد جمع التي باللات و ما بعده.
[٢] أي: استعمل اللاء في المذكر مثل الذين.
[٣] فأن المراد باللاء في البيت الآباء و هم ذكور.
[٤] أي: من.
[٥] أي: تكون من لغير العالم أن ننزّل غير العالم بمنزلة العالم أي بأن تتصور غير العالم في نظرك عالما كما في من يعير في الشعر فأن الشاعر بخطابه لطير القطا فرضها من ذوي العقول.
[٦] أي: اختلط غير العالم بالعالم.
[٧] و هو العالم على غير الأفضل و هو غير العالم أي بفرض غير العالم كالمعدوم.
[٨] الحج، الآية: ١٨.
[٩] أي: اقترن غير العالم بالعالم أي جمع بينهما في عموم من كل دابة الشاملة للعالم و غيره ثم فصّل و قسم ذالك العموم بمن في قوله تعالي «فمنهم من يمشى» فاستعمل من في من يمشي على بطنه في غير العالم.