البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٤
هذا باب الفاعل و فيه المفعول به
و هو- كما قال في شرح الكافية- المسند إليه فعل تامّ [١] مقدّم فارغ [٢] باق على الصّوغ الأصليّ [٣] أو ما يقوم مقامه [٤] فالمسند إليه يعمّ الفاعل و النّائب عنه و المبتدأ و المنسوخ الإبتداء [٥] و قيد التّامّ يخرج اسم كان و التّقديم يخرج المبتدأ و الفراغ يخرج نحو «يقومان الزّيدان» [٦] و بقاء الصّوغ الأصليّ يخرج النائب عن الفاعل و ذكر ما يقوم مقامه يدخل فاعل اسم الفاعل و المصدر، و اسم الفعل و الظرف و شبهة. [٧] و أو فيه للتّنويع لا للتّرديد [٨].
[١] أي: لا يكون من الأفعال الناقصة فأن المرفوع لها يسمي اسمها لها لا فاعلا.
[٢] عن ضمير التثنية و الجمع.
[٣] أي: الصيغة الأصلية يعني الفعل المعلوم ليخرج النايب عن الفاعل فأنه و إن أسند إليه فعل تام لكن صيغة فعله غير أصلي لأن الفعل المجهول فرع عن المعلوم.
[٤] مقام الفعل كالمصدر و اسم الفاعل.
[٥] كاسم إن و كان و المفعول الأول لأفعال القلوب.
[٦] فالزيد ان بدل من الفاعل و ليس بفاعل.
[٧] و هو الجار و المجرور ففاعل اسم الفاعل نحو مختلف ألوانه و المصدر نحو قوله ألا إنّ ظلم نفسه المرء بيّن فالمرء فاعل لظلم و اسم الفعل نحو هيهات العقيق و الظرف نحو و من عنده علم الكتاب و فاعل الجار و المجرور نحو أ في اللّه شكّ.
[٨] يعني أن «أو» في قوله أو ما يقوم مقامه ليس معناها الترديد مثل قولنا إما زيد في الدار أو عمرو للشك في-