البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٨
و إن تخفّف أنّ فاسمها استكن
و الخبر اجعل جملة من بعد أن
(و إن تخفّف أنّ) المفتوحة (فاسمها) ضمير الشّأن (استكن) أي حذف و لا يبطل عملها بخلاف المسكورة لأنّها [١] أشبه بالفعل منها- قاله في شرح الكافية (و الخبر اجعل جملة من بعد أن) كقوله:
[في فتية كسيوف الهند قد علموا]
أن هالك كلّ من يحفي و ينتعل [٢]
و قد يظهر اسمها فلا يجب أن يكون الخبر جملة كقوله:
بأنك ربيع و غيث مريع
[و انك هناك تكون الثّمالا]
و إن يكن فعلا و لم يكن دعا
و لم يكن تصريفه ممتنعا
فالأحسن الفصل بقد أو نفي أو
تنفيس أو لو و قليل ذكر لو
(و إن يكن) الخبر [٣] (فعلا و لم يكن دعا و لم يكن تصريفه ممتنعا فالأحسن الفصل) بينهما [٤] (بقد) نحو وَ نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا [٥] (أو) حرف (نفى) نحو أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [٦] (أو) حرف (تنفيس) [٧] نحو: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ [٨] (أو لو) نحو أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ [٩] (و قليل ذكر لو) في كتب النّحو في
[١] أي: المفتوحة أشبه بالفعل من المكسورة لفتح أولها كالفعل الماضي.
[٢] فها لك مبتداء و كل خبره و الجملة خبر أن و اسمها ضمير الشأن المقدر.
[٣] أي: خبر أن المحفّفة.
[٤] بين أن و خبرها و هو الفعل المتصرف غير الدعاء.
[٥] المائدة، الآية: ١١٣.
[٦] طه، الآية: ٨٩.
[٧] و هي سين و سوف.
[٨] المزّمّل، الآية: ٢٠.
[٩] السّباء، الآية: ١٤.