البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٨
و شاع في ذا الباب إسقاط الخبر
إذا المراد مع سقوطه ظهر
(و شاع) عند الحجازيّين (في ذا الباب [١] إسقاط الخبر) أي حذفه (اذا المراد مع سقوطه ظهر) [٢] كقوله تعالى لا ضَيْرَ [٣] و نحو «لا إله إلّا اللّه» أي موجود. [٤] و بنو تميم يوجبون حذفه [٥] فإن لم يظهر المراد لم يجب الحذف عند أحد فضلا عن أن يجب، كقوله صلّي اللّه عليه و آله: «لا أحد أغير من اللّه [٦] عزّ و جلّ». قال في شرح الكافية:
و زعم الزّمخشريّ و غيره أنّ بني تميم يحذفون خبر لا مطلقا [٧] على سبيل اللّزوم.
و ليس بصحيح لأنّ حذف خبر [٨] لا دليل عليه يلزم منه عدم الفائدة، و العرب [٩] يجمعون على ترك التّكلّم بما لا فائدة فيه. و قد يحذف اسم لا للعلم به، كما ذكر في الكافية كقولهم «لا عليك» أي لا بأس عليك.
[١] أي: باب لا التي لنفس الحبس.
[٢] أي: إذا كان المراد ظاهرا مع سقوط خبرها لوجود قرينة.
[٣] الشعراء، الآية: ٥٠.
[٤] تقدير لخبر لا إله و تقدير لا ضير لا ضير علينا.
[٥] أي: الخبر إذا كان المراد ظاهرا.
[٦] إذ لو حذف أغير لم يعلم مراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٧] سواء ظهر المراد أم لم يظهر.
[٨] بالتنوين و قوله لا دليل عليه صفته يعني أن حذف الخبر الذي لا دليل عليه يسقط الكلام عن الفائدة.
[٩] بل جميع العقلاء.