البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥٨
فصل: الضّمير المنفصل و المنصوب المتّصل كالظّاهر في جواز العطف عليه من غير شرط [١].
و إن علي ضمير رفع متّصل
عطفت فافصل بالضّمير المنفصل
أو فاصل مّا و بلا فصل يرد
في النّظم فاشيا و ضعفه اعتقد
(و إن علي ضمير رفع متّصل) بارز أو مستتر (عطفت فافصل) بينهما (بالضّمير المنفصل) نحو كُنْتُمْ أَنْتُمْ أو آباؤُكُمْ [٢] [٣] اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ [٤]. (أو فاصل مّا) [٥] نحو يَدْخُلُونَها وَ مَنْ صَلَحَ [٦] [٧] ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا [٨] [٩].
(و بلا فصل يرد) العطف (في النّظم فاشيا) و في النّثر قليلا، نحو:
[و رجي الأخيطل من سفاهة رأيه]
ما لم يكن و أب له لينالا [١٠]
و حكي سيبويه «مررت برجل سواء و العدم» [١١] (و) مع ذلك (ضعفه اعتقد) [١٢].
[١] أي: من غير شرط الفصل كما في المرفوع المتصل، فالمنفصل نحو أنت و زيد عالمان و إياك و الشر، و المنصوب المتصل نحو نصرتك و زيدا.
[٢] عطف آبائكم على (تم) في كنتم و فصل (بأنتم) مثال للبارز، و المثال الثاني للمستتر، إذ المعطوف عليه فيه الضمير المستتر في (اسكن).
[٣] الأنبياء، الآية: ٥٤.
[٤] البقرة، الآية: ٣٥.
[٥] أي: أي فاصل كان و لو غير الضمير المنفصل.
[٦] عطف (من) على الواو في يدخلون، و الفاصل ضمير المفعول (ها).
[٧] الرعد، الآية: ٢٣.
[٨] المعطوف آبائنا، و المعطوف عليه (نا) في أشركنا و العاطف (لا) و الفاصل واو الزائدة.
[٩] الأنعام، الآية: ١٤٨.
[١٠] عطف (أب) على المرفوع المتصل في يكن من غير فصل.
[١١] عطف العدم على الضمير المستتر في سواء، أي: سواء هو و العدم.
[١٢] أي: و مع أن سيبويه حكي ذلك عن العرب فهو ضعيف.