البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥١٠
«حامد و حمدان و حمّاد و محمود و أحمد» و «سويدة» في «سوداء» و «قريطس» في «قرطاس». [١]
فرع: حكي سيبويه في تصغير إبراهيم و إسماعيل بريها و سميعا بحذف الهمزة منهما و الألف و الياء و حذف ميم إبراهيم و لام إسماعيل. قال في شرح الكافية: و لا يقاس عليهما. [٢]
و اختم بتا التّأنيث ما صغّرت من
مؤنّث عار ثلاثي كسنّ
ما لم يكن بالتّا يري ذا لبس
كشجر و بقر و خمس
(و اختم بتا التّأنيث ما صغّرت من مؤنّث) معني (عار) عنها لفظا (ثلاثيّ كسنّ) فقل فيها سنينة، و يد [٣] فقل فيها يديّة (ما) دام (لم يكن بالتّاء يري ذا لبس) [٤] فإن كان (كشجر و بقر و خمس) الّتي [٥] من ألفاظ عدد المؤنّث فلا تلحقه، إذ يلتبس الأوّلان [٦] بالمفرد و الثّالث بعدد المذكّر [٧].
و شذّ ترك دون لبس و ندر
لحاق تا فيما ثلاثيّا كثر
[١] المثال الأول (حميد) لثلاثي الأصل المذكر و الثاني (سويدة) للمؤنث الثلاثي الأصل و الثالث (قرطيس) للرباعي الأصل.
[٢] في حذف الحروف الأصليّة في التصغير إذ القياس حذف الحرف الزائد لا الأصلي.
[٣] فإنّ أصلها (يدي) حذف منها الياء.
[٤] أي: بشرط أن لا يوجب الحاق التاء اشتباها بين المؤنّث و غيره.
[٥] قيد لخمس أي: و خمس التي تستعمل لعدد المؤنّث.
[٦] لأنّ اسم الجنس قد تلحقه التاء للدلالة على المفرد فيقال شجرة و بقرة بمعني شجر واحد و بقر واحد فإذا لحقته التاء في التصغير فقلت شجيرة و بقيرة التبس بين المؤنث و المفرد.
[٧] يعني إذا لحق التاء بخمس في التصغير فقلت (خميسة) إلتبس بين المذكر و المؤنث لأن (خمسة) بالتاء تستعمل لعدد المذكر كما سبق في باب العدد فلا يدري أن (خمسة) للمذكر أو للمؤنث.