البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨١
الرّفع و مستوي الأمرين، و عدم التّقدير أولى منه [١] نحو «زيد ضربته» [٢] و منع بعضهم [٣] النّصب و ردّ [٤] بقوله تعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها [٥] (فما أبيح) لك (افعل ودع) أي أترك (ما لم يبح) [٦] لك، و تقديمه [٧] واجب النّصب ثمّ مختاره [٨] ثمّ جائزه [٩] على السّواء ثمّ مرجوحه. [١٠].
أحسن [١١] كما قال من صنع [١٢] ابن الحاجب، لأنّ الباب [١٣] لبيان المنصوب
- فالراجح حينئذ الرفع لأن الرفع لا يستلزم التقدير لكونه مبتداء و لا يحتاج إلى عامل لفظي و أما النصب فيحتاج إلى التقدير لكونه مفعولا فيجب معه تقدير الفعل و عدم التقدير أولى من التقدير.
[١] من التقدير.
[٢] فرفع زيد أرحج من نصبه، لأن رفعه على الابتداء و لا يلزم فيه تقدير فعل و أما النصب فعلي المفعولية و المفعول يحتاج إلى فعل مقدّر أي ضربت زيدا ضربته.
[٣] أي: و قال بعضهم أن الرفع ليس براحج فقط، بل هو واجب و لا يجوز النصب في هذه الموارد.
[٤] أي: القول بوجوب الرفع لأنه ورد منصوبا في قوله تعإلى إذ قرء جنات بكسر التاء و الكسر علامة النصب في الجمع المؤنث مع عدم موجب لشىء.
[٥] الرّعد، الآية: ٢٣.
[٦] يعني ما بينا لك و فصلنا من الوجوه الخمسة المذكورة في إعراب الاسم المشتغل عنه هو المعيار الصحيح في مواردها و ليس لك أن تتخلّف عن ذلك.
[٧] أي: المصنف.
[٨] أي: مختار النصب و راجحه في قوله و اختير نصب إلى قوله مستقر أولا.
[٩] أي: جايز النصب مساويا مع الرفع من غير ترجيح لأحدهما من قوله و ان تلا إلى آخر البيت.
[١٠] أي: مرجوح النصب و راجح الرفع في قوله و الرفع في غير الذي مرّ رجح.
[١١] يعني تقديمه النصب و رعاية هذا الترتيب ابتداءا من الواجب و ختما بالمرجوح أحسن و أصحّ كما فعل المصنف في أرجوزته هذه مما صنع ابن الحاجب فأنه قدم في الكافية مختار الرفع ثم مختار النصب ثم المتساوي فيه الأمران ثم واجب النصب و أنت تعلم أن باب الاشتغال أنما انعقد لبيان أحكام نصب المشتغل عنه و أنه لو لا اشتغال الفعلي بضميره لنصبه فحق الأولوية هنا للنصب، و الرفع أنما يؤتي به طردا للباب فتقديمه في كلام ابن الحاجب غير وجيه.
[١٢] متعلق بأحسن.
[١٣] أي: باب الاشتغال.