البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٦
حيّا» [١] أو دلّ عامله على تجدّد ذات صاحبه نحو «خلق اللّه الزّرافة يديها أطول من رجليها [٢]» أو غير ذلك [٣] ممّا هو مقصور على السّماع نحو قائِماً بِالْقِسْطِ [٤] [٥].
و يكثر الجمود في شعر و في
مبدي تأوّل بلا تكلّف
كبعه مدّا بكذا يدا بيد
و كرّ زيد أسدا أي كأسد
(و) يأتي جامدا لكن (يكثر الجمود في سعر) بالسّين المهملة [٦] (و في مبدى) [٧] تأوّل) بالمشتق (بلا تكلّف) بأن يدلّ على مفاعلة أو تشبيه أو ترتيب فالسّعر (كبعه مدّا بكذا) أي مسعّرا و الدّالّ على المفاعلة نحو (يدا بيد) أي مقبوضا (و) الدّالّ على التّشبيه نحو (كرّ زيد أسدا، أي كأسد) في الشّجاعة، [٨] و الدّالّ على التّرتيب نحو «تعلّم الحساب بابا بابا» [٩] و «ادخلوا رجلا رجلا» و يقلّ [١٠] إذا كان غير مؤوّل بالمشتق، بأن كان موصوفا نحو فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا [١١] [١٢] أو دالّا على عدد نحو
[١] فحيا صفة ثابتة و هي مؤكد للحياة المفهومة من أبعث لأن البعث هو الحياة بعد الموت.
[٢] فأطول حال لازمة من يديها لأن أطولية يدي الزرافة شيء ثابت للزرافة دائما و عامله و هو خلق يدل على أنّ ذا الحال و هو يد الزرافة شىء حادث لأن معني خلق أوجد بعد ما كان معدوما و يديها بدل من الزرافة بدل البعض من الكل.
[٣] الموردين.
[٤] فأن قيام اللّه سبحانه بالقسط أمر لازم ثابت.
[٥] آل عمران، الآية: ١٨.
[٦] أي: غير المعجمة و هو القيمة.
[٧] أى: الجامد الذي يظهر التأوّل بالمشتق بسهولة فقولنا مدا بعشرة ظاهر في أن مراده مسعّرا بعشره.
[٨] فالتأويل شجاعا.
[٩] أي: مرتبا و كذا قوله رجلا رجلا.
[١٠] الجمود.
[١١] فبشرا حال جامد غير مؤول بمشتق و موصوف بسويا.
[١٢] مريم، الآية: ١٧.