البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٨
(أو بهما) [١] نحو خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ [٢] وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ [٣]، أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَ قَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ [٤]، «جاء زيد و ما قام أبوه». [٥]
و الحال قد يحذف ما فيها عمل
و بعض ما يحذف ذكره حظل
(و الحال قد يحذف ما فيها عمل) جوازا لدليل حاليّ كقولك للمسافر «راشدا مهديّا» [٦] أو مقاليّ نحو بَلى قادِرِينَ [٧] [٨].
(و بعض ما يحذف) ممّا يعمل في الحال وجب فيه ذلك [٩] حتّى أنّ (ذكره حظل) أي منع منه كعامل المؤكّدة للجملة، [١٠] و النّائبة مناب الخبر كما سبق. [١١] و المذكورة
[١] بالواو و الضمير.
[٢] البقرة، الآية: ٢٤٣.
[٣] النّور، الآية: ٧٥.
[٤] البقرة، الآية: ٧٥.
[٥] الآية الأولي مثال للجملة الاسمية و الرابط هو الواو و ضمير هم و ذو الحال ضمير الجمع في خرجوا و الآية الثانية للمضارع المنفي ب «لم» و رابطها الواو و ضمير لهم و ذو الحال ضمير الجمع في يرمون و الآية الثالثة للماضي المثبت و هو كان و الرابط هو الواو و ضمير منهم و ذو الحال ضمير الجمع في يؤمنوا و المثال الأخير للماضي المنفي.
[٦] أى: سافر راشدا بقرنية تهيّوئه للسفر.
[٧] التقدير نجمعها قادرين بدليل ذكر نجمع سابقا في نجمع عظامه.
[٨] القيامة، الآية: ٤.
[٩] أي: في البعض الحذف.
[١٠] الذي مر ذكره عند قول الناظم (و أن توكد جملة) نحو زيد أبوك عطوفا.
[١١] في باب المبتدا و الخبر عند قول الناظم كضربي العبد مسيئا نحو ضربي زيدا قائما أي حاصل إذا كان قائما.