البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٩
لِلسَّائِلِينَ [١] أو وقع بعد نفي نحو وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ لَها كِتابٌ مَعْلُومٌ [٢] [٣].
أو بعد نهى (كلا يبغ أمرؤ على امرئ مستسهلا) [٤] أو أستفهام نحو:
يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى [٥]
[في نفسك العذر في أبعادها الأملا]
و قد نكّر نادرا من غير وجود شيء ممّا ذكر، و منه «صلّي رسول اللّه جالسا و صلّى وراءه قوم قياما». [٦]
و سبق حال ما بحرف جرّقد
أبوا و لا أمنعه فقد ورد
(و سبق حال ما [٧] بحرف جرّ قد أبوا) كسبقها ما جرّ بإضافة إليه (و لا أمنعه) وفاقا للفارسي و ابن كيسان و برهان (فقد ورد) في الفصيح، كقوله تعالى:
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [٨] [٩] و قول الشّاعر:
[إذا المرء أعيته السّيادة ناشيا]
فمطلبها كهلا عليه شديد [١٠]
و أوّل ذلك المانعون بأنّ كافّة حال من الكاف في أرسلناك و الهاء [١١] للمبالغة، أي
[١] فصّلت، الآية: ١٠.
[٢] جملة و لها كتاب معلوم حال من قرية و هي نكرة وقعت بعد النفي.
[٣] الحجر، الآية: ٤.
[٤] ذو الحال امرء الأوّل.
[٥] ذو الحال عيش.
[٦] فقى أما حال من قوم و هو نكرة من غير أن يكون فيه شىء من الشروط المتقدمة.
[٧] أي: ذا حال مجرور يعني أن النحاة منعوا من تقدم الحال على ذي حال مجرور.
[٨] فكافة حال من الناس المجرور بالحرف و قد تقدم عليه.
[٩] السبأ، الآية: ٢٨.
[١٠] فكهلا حال من ضمير (عليه) المجرور.
[١١] أي: تاء كافة للمبالغة للتأنيث لتناسب (الناس) المؤنث مجازا فجاز أن يكون حالا لكاف أرسلناك.