البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦٤
و كنت إذ كنت إلهي وحدكا
[لم يك شيء يا إلهي قبلكا]
و الذّنب أخشاه إن مررت به
وحدي [و أخشى الرّياح و المطرا
و (لبّي) و يختصّ بضمير غير الغائب نحو «لبّيك» أي إجابة بعد إجابة، و هي عند سيبويه مثنّى للتّكثير [١] و عند يونس مفرد أصله لبّى [٢] بوزن فعلى قلبت ألفه ياء في الإضافة كانقلاب لدى و على و إلى [٣] و ردّ بأنّه لو كان مفردا جاريا مجرى ما ذكر [٤] لم تنقلب ألفه إلّا مع المضمر، كلدى و قد وجد قلبها مع الظّاهر في البيت الآتي. [٥]
(و دوالي) كلبّي نحو «دواليك» أي تداولا بعد تداول. [٦]
و (سعدي) نحو «سعديك» أي سعدا بعد سعد. [٧]
(و شذّ ايلاء يدي [٨] للبّي) في قول الشّاعر:
[دعوت لما نابني مسورا]
فلبّي فلبّي يدي مسور
و كذا إيلاؤه ضمير غائب في قوله:
[إنّك لو دعوتني و دوني
زوراء ذات مترع بيون]
لقلت لبّيه لمن يدعوني
قاله [٩] في شرح التّسهيل.
[١] أى: ليس مراد المتكلّم تحديد إلاجابة بمرّتين، كما هو شأن كل تثنية بل المراد أكثر من مرّة.
[٢] فمعني لبيك إجابتك مفعول مطلق مضاف إلى الضمير عامله لبّيت المقدر.
[٣] إذا دخلت على الضمير فتقول عليك.
[٤] أي: لدي و على والي.
[٥] يعني قوله فلبّي يدي.
[٦] التداول انتقال من شيء إلى شيء و منه قوله تعإلى كي لا يكون دولة بين الأغنياء.
[٧] فدواليك و سعديك أيضا تثنيتان للتكثير.
[٨] أي: وقوع يدي بعد لبّي فتكون داخلة على الظاهر.
[٩] أي: إيلاء لبّي ضمير الغائب.