البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٠
الكافية و شرحها مخالفا به [١] لابن عصفور.
و سبق حرف جرّ أو ظرف كما
بي أنت معنيّا أجاز العلما
(و سبق) معمول خبرها على إسمها و هو غير ظرف و لا مجرور مبطل لعملها نحو «ما طعامك زيد آكل» فان تقدّم [٢] و هو (حرف جرّ أو ظرف كما بي أنت معنيّا أجاز) ذلك (العلما) لأنّ الظرف و المجرور يغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره.
و رفع معطوف بلكن أو ببل
من بعد منصوب بما الزم حيث حلّ
(و رفع) اسم (معطوف بلكن أو ببل من بعد) خبر (منصوب بما الزم) ذلك الرفع (حيث حلّ) نحو «ما زيد قائما لكن قاعد» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أي: لكن هو قاعد: لأنّ المعطوف بهذين موجب [٣] و لا تعمل «ما» إلّا في المنفيّ، فإن كان معطوفا بغيرهما نصب.
و بعد ما و ليس جرّ البا الخبر
و بعد لا و نفي كان قد يجرّ
(و بعد ما و ليس جرّ) [٤] حرف (الباء) الزّائدة (الخبر)، نحو أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ [٥]، وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ [٦] و لا فرق [٧] في ما بين الحجازيّة و التّميميّة كما قال
[١] أي: بقوله هذا.
[٢] أي: معمول الخبر على الاسم و كان المعمول حرف جرّ أو ظرفا.
[٣] فإن المعطوف ببل و لكن مخالف للمعطوف عليه نفيا و إثباتا و حيث إن المعطوف عليه هنا منفي بما فالمعطوف بهما موجب.
[٤] جرّ فعل ماض.
[٥] الزّمر، الآية: ٣٧.
[٦] الانعام، الآية: ١٣٢.
[٧] أي: في دخول الباء الزائدة على خبرها سواء كانت ما حجازية أي: عاملة أو تميميّة أي غير عاملة لأن المدار لدخول الباء هو النفي و هو موجود على كلا القولين.