البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٤
(إن يستطل وصل) أي يوجد طويلا نحو: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ [١] أي الّذي هو في السّماء إله (و إن لم يستطل) الوصل (فالحذف) للعائد (نزر) أي قليل كقوله:
من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه
[و لا يحد عن سبيل الحلم و الكرم]
أي بما هو سفه.
(و أبوا) أي إمتنع النّحاة من تجويز (أن يختزل) أي يقطع العائد أي يحذف (إن صلح الباقي [٢] لوصل مكمل) كأن يكون [٣] جملة أو ظرفا أو مجرورا تامّا. لأنّه لا يعلم أحذف شيء منه أم لا.
(و الحذف عندهم [٤] كثير منجلي في عائد متّصل إن انتصب) و كان ذلك النصب (بفعل) تامّا كان أو ناقصا (أو وصف) غير صلة الألف و اللّام فالمنصوب بالفعل (كمن ترجو) أي تأمل للهبة (يهب) أي ترجوه و كقوله:
[فأطعمته من لحمها و سنامها]
شواءا و خير الخير ما كان عاجله
أي ما كانه عاجله- كذا قال المصنف خلافا لقوم [٥] و المنصوب بالوصف ليس
[١] الزخرف، الآية: ٨٤.
[٢] يعني أن شرط جواز حذف العائد في غير أي عدم صلاحية الباقي من الصلة بعد حذف العائد بالنظر إلى المعني و مساس نقص و حاجة لتدل الحاجة إلى وجود محذوف هناك فيكون الاحتياج قرينة على المحذوف و اما إذا كان الباقي صالحة لكونها صلة فلا يجوز حذفه لعدم دليل على المحذوف.
[٣] بيان لما إذا كان الباقي صالحا لأن يكون صلة فالجملة نحو جاء الذي يكرمني، و الظرف نحو جاء الّذي عندي، و المجرور نحو جاء الّذي في الدار.
[٤] أي: عند النحاة حذف العائد منجل و معروف إذا كان العائد ضميرا منصوبا متصلا بفعل تام أو ناقص أو متصلا بوصف.
[٥] في الفعل الناقص فمنعوه فيه و عليه فالعائد في مثال خير الخير هو اسم كان المستتر و هو ضمير مرفوع يعود إلى الموصول و عاجله منصوب خبرا له.