البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩٧
الإظهار [١] و قد علمت [٢] أنّ المسألة حينئذ ليست من باب التّنازع لأنّ كلّا من العاملين قد عمل في ظاهر.
فصل: المفاعيل خمسة:
[الاول من المفاعيل المفعول به]
«أحدها» المفعول به، و قد سبق حكمه [٣] «الثاني» المفعول المطلق، و هو- كما يؤخذ [٤] ممّا سيأتي المصدر الفضلة [٥] المؤكّد لعامله أو المبيّن لنوعه أو عدده، و يسمّى مطلقا لأنّه يقع عليه اسم المفعول من غير تقييد بحرف جرّ [٦]، و لهذه العلّة [٧] قدّمه على المفعول به الزّمخشريّ و ابن الحاجب.
المصدر اسم ما سوي الزّمان من
مدلولي الفعل كأمن من أمن
بمثله أو فعل او وصف نصب
و كونه أصلا لهذين انتخب
و اعلم [٨] أنّ الفعل يدلّ على شيئين الحدث و الزّمان [٩] و أمّا (المصدر) فهو (اسم) يدلّ على (ما سوي الزّمان من مدلولي الفعل) و هو الحدث (كأمن من أمن
[١] تأتي بأخا.
[٢] من وضع المثال و تطبيق قانون التنازع عليه لأنا إذا أتينا بالاسم الظاهر و هو أخا فقط أعطينا لكل عامل معمولا ظاهرا النزاع بين عاملين على معمول واحد فعمل أظنّ في اخوين و يظناني في أخا.
[٣] في باب تعدي الفعل و لزومه.
[٤] أي: يستفاد من المطالب الآتية.
[٥] أي: ما ليس بمبتدأ و لا خبر و لا فاعل نحو قيامك قيام حسن و أعجبني قيامك.
[٦] كالمفعول به و فيه و له.
[٧] أي: لعلة عدم تقيده بحرف الجر قدمه الزمخشري و ابن الحاجب على المفعول به أيضا لأن التقييد بعد الإطلاق.
[٨] شرح قبل المتن لبيان معني المصدر.
[٩] فقولنا ضرب يدل على وقوع حدث و هو الضرب و أنه في الزمان الماضي.