البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٢
و أمّا (اثنان و اثنتان) بالمثلثة فهما (كابنين و ابنتين) بالموحّدة فيهما يعني كالمثنّي الحقيقيّ في الحكم (يجريان) بلا شرط [١] سواء أفردا [٢] نحو حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ [٣] أم ركّبا نحو اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [٤] أم أضيفا نحو اثناك و اثناكم، و كاثنتين ثنتان في لغة بني تميم.
(و تخلف الياء في جميعها) أي جميع الألفاظ المتقدّم ذكرها [٥] (الألف جرّا و نصبا) في حالتيهما (بعد) إبقاء (فتح) لما قبلها (قد ألف) و الأمثلة واضحة.
و ارفع بواو و بيا اجرر و انصب
سالم جمع عامر و مذنب
و شبه ذين و به عشرونا
و بابه ألحق و الأهلونا
(فرع): إذا سمّي بمثنّى [٦] فهو على حالة قبل التّسمية به.
(و ارفع بواو و بيا اجرر و انصب سالم جمع عامر و مذنب و شبه ذين) أي شبههما، و هو كلّ علم لمذكّر عاقل [٧] خال من تاء التّأنيث [٨] قيل و من التّركيب [٩] و كلّ صفة كذلك [١٠]
[١] كما شرط في كلا و كلتا من لزوم الإضافة إلى الضمير.
[٢] أي: من غير تركيب و لا إضافة.
[٣] المائدة، الآية: ١٠٦.
[٤] البقرة، الآية: ٦٠.
[٥] أي: المثني و كلا و كلتا و اثنان و اثنتان.
[٦] أي: إذا سمي شيء أو شخص بتثنية كالمأزمين اسم مكان في مكّة فإعرابها إعراب التثنية بعينها و العلمية لا تغيّر إعرابها.
[٧] كزيد.
[٨] فطلحة لا يعرب بهذا الإعراب.
[٩] أي: كبعلبك.
[١٠] أي: لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث كقائم.