البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٦٨
مجرور [١] (ككم رجال) جاؤوني (أو) كم (مرة) لغة في مرأة تأنيث مرء.
ككم كأيّن و كذا و ينتصب
تمييز ذين أو به صل من تصب
(ككم) الخبريّة (كأي و كذا) في إفادة التّكثير و غيره [٢] (و) لكن (ينتصب تمييز ذين) نحو:
أطرد اليأس بالرّجا فكأيّن
آلما حمّ يسره بعد عسر [٣]
و «رأيت كذا و كذا رجلا» (أو به) أي بتمييز كأي كما في الكافية [٤] (صل من) الجنسيّة [٥] (تصب) نحو وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها [٦] و لا يتّصل بتمييز «كذا»، و لا يجب تصديرها. بخلاف كأيّن و كم، فلا يعمل فيها إلّا متأخّر. [٧] و قد يضاف إلى «كم» متعلّق ما بعدها، أو يجرّ بحرف متعلّق به [٨] كقولك «أنباء كم رجل علمت» [٩] و «من كم كتاب نقلت» [١٠] و لا حظّ لكأيّن في ذلك [١١] قاله في شرح الكافية.
[١] نحو كم رجل أكرمته.
[٢] كالإبهام و البناء و لزوم التصدير في (كأيّن).
[٣] يعني اطرد عنك اليأس برجاء الفرج من اللّه فربّ ألم قدّر يسره بعد عسر الشاهد في آلما أنّه تمييز لكأيّن و منصوب.
[٤] أي: لا بتمييزكم و كذا.
[٥] أي: التي لبيان الجنس.
[٦] العنكبوت، الآية: ٦٠.
[٧] أي: لا يعمل في كأيّن و كم إلا عامل متأخّر عنهما لوجوب تصديرهما.
[٨] أي: بما بعدها.
[٩] فأضيف (أنباء) و هو مفعول علمت إلى كم.
[١٠] دخلت عليها (من) و هي متعلّقة بما بعد (كم) أي (نقلت) فالتقدير نقلت من كم كتاب.
[١١] يعني إن إضافة معمول العامل المتأخّر و دخول حرف الجرّ المتعلّق بالعامل المتأخّر مختصّ بكم، و أمّا كأيّن فلا نصيب لها في هذين الأمرين.