البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٢٣
صل) لمانع [١] و أت بمصدر الفعل الممتنع الصّوغ منه بعده [٢] منصوبا علي التّمييز نحو «هذا أشدّ احمرارا من الدّم» [٣].
(و أفعل التّفضيل صله أبدا تقديرا أو لفظا بمن) الّتي لابتداء الغاية [٤] (إن جرّدا) من أل و الإضافة نحو أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَ أَعَزُّ نَفَراً [٥] أي أعزّ منك، فإن لم يجرّد فلا، [٦] و قوله:
و لست بالأكثر منهم حصى [٧]
[و إنّما العزّة للكاثر]
من فيه [٨] لبيان الجنس لا لابتداء الغاية.
و إن لمنكور يضف أو جرّدا
ألزم تذكيرا و أن يوحّدا
(و إن لمنكور يضف) أفعل التّفضيل (أو جرّدا) من أل و الإضافة (ألزم تذكيرا
[١] أي: إن كان مانع من صوغ أفعل التفضيل منه.
[٢] الضمير في منه يعود إلى المصدر و في بعده إلى أشدّ، أي ائت بمصدر الفعل الذي لم يمكن صوغه من ذلك المصدر بعد أشدّ على التمييز.
[٣] هذا مثالان في مثال واحد لوجود ما نعين فيه أحدهما كونه زائدا على ثلاثة و ثانيهما وجود وصف له على أفعل و هو أحمر.
[٤] الغاية هي طول المسافة أو الزمان أو ما نزّل منزلتهما، و المراد بها هنا هو الأخير، فإذا قلنا زيد أفضل من عمرو، فقد فرضنا للفضل طولا و حدين يبتدء من عمرو و ينتهي إلى زيد، فمراد القائل أن الفضل حدّه الأدني في عمرو و الأقصي في زيد.
[٥] الكهف، الآية: ٣٤.
[٦] أي: فلا تصله بمن التي لابتداء الغاية.
[٧] فوصل (من) بأفعل مع عدم تجرّده.
[٨] أي: في قول الشاعر للجنس و عليه فضمير منهم يعود إلى قوم المخاطب و ليس مفضّلا عليه، و من لبيان فاعل أكثر، و المعني لست بالأكثر الذي هو قومك لا أنت وحدك و حصي بمعني إحصاءا و عددا و هو تمييز فلا يرد على المصنف لأن «من» التي لا تجتمع مع «أل»، و الإضافة التي لابتداء الغاية لا التي لبيان الجنس.