البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٧
و هي فاعل فعل الجماعة [١] المؤكّد بالنّون فإنّ الضّمير فيه [٢] يحذف و تبقى ضمّة دالّة عليه [٣] و ليس مستترا كما سيأتي بيانه في باب نوني التّوكيد.
و جرّد الفعل إذا ما أسندا
لاثنين أو جمع كفاز الشّهدا
(و جرّد الفعل) من علامة التّثنية و الجمع (إذا ما أسندا لإثنين) ظاهرين (أو جمع) ظاهر (كفاز الشّهدا) أو «قام أخواك» أو «جاءت الهندات» هذه [٤] هي اللّغة المشهورة.
و قد يقال سعدا و سعدوا
و الفعل للظّاهر بعد مسند
(و قد) لا يجرّد بل تلحقه حروف دالّة على التّثنية و الجمع كالتّاء الدّلّة على التأنيث [٥] و (يقال سعدا و سعدوا و) الحال أنّ (الفعل) الّذي لحقته هذه العلامة (للظّاهر بعد مسند) و منه قوله صلّي اللّه عليه و آله: [٦] «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل و ملائكة بالنّهار» [٧].
و قول بعضهم [٨] «أكلوني البّراغيث» و قول الشّاعر: [٩]
[١] أي: الجمع المذكر نحو يضربنّ بضم الياء.
[٢] في فعل الجماعة و هو الواو.
[٣] على الضمير.
[٤] أي: تجرد الفعل و أفراده.
[٥] أي: كما أن تاء التأنيث ليست بضمير بل علامة فقط فكذلك الحروف الدالة على التثنية و الجمع و هى الألف و الواو فيما أسند الفعل الى الظاهر أيضا ليستا بضميرين.
[٦] فإنّ يتعاقبون مسند إلى ملائكة و هي جمع و ذكر معه و أو الجمع.
[٧] سنن النسائي ج ٢ حديث: ٤٨١.
[٨] بعض العرب فأكلونى مسند إلى الظاهر الجمع و هو البراغيث و ذكر معه و أو الجمع.
[٩] فألحق ألف التثنية بالفعل و هو أسلما مع أن فاعله اسم ظاهر و هو مبعد و حميم.