البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٧
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ [١]، أو خبر نحو إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا [٢]، و لا يليها فعل و لذا قدّر متعلّق الخبر بعدها [٣] اسما كما تقدّم. [٤] و ذكره [٥] لهذا القسم إفادة لتمام القسمة و إن كان ليس من الباب لعدم صدق ضابطة الباب عليه [٦] لما تقدّم فيه [٧] من قولنا: لو لا ذلك الضّمير لعمل في الاسم السّابق، و لا يصحّ هذا [٨] هنا لما تقدّم من أنّ إذا لا يليها فعل.
كذا إذا الفعل تلاما لم يرد
ما قبل معمولا لما بعد وجد
(كذا) يجب الرّفع [٩] (إذا الفعل تلا) أي وقع بعد (ما) له صدر الكلام و هو [١٠] الّذي (لم يرد ما قبل) أي قبله (معمولا لما بعد وجد) [١١] كالاستفهام و ما النّافيّة و أدوات الشّرط نحو «زيد هل رأيته» و «خالد ما صحبته» و «عبد اللّه إن أكرمته أكرمك».
و اختير نصب قبل فعل ذي طلب
و بعد ما إيلاؤه الفعل غلب
[١] الأعراف، الآية: ١٠٨.
[٢] يونس، الآية: ٢١.
[٣] أي: بعد إذا فلهم في الآية الثانية متعلق بموجود أو مستقر لا وجد أو استقر.
[٤] في باب المبتدا و الخبر عند قول المصنف و أخبروا بظرف أو بحرف جرّ.
[٥] أي: المصنف لقسم واجب الرفع مع أنه ليس من باب الاشتغال لتمام الأقسام الخمسة.
[٦] أي: لعدم صدق قاعدة الباب أي باب الاشتغال على هذا القسم و هو واجب الرفع.
[٧] في الباب.
[٨] أي: عمل ذلك الفعل في الاسم هنا أي الواقع بعد إذا لعدم دخول إذا إلّا على الاسم.
[٩] أي: رفع الاسم السابق إذا وقع الفعل بعد ما له صدر الكلام لأنا إذا أعملنا الفعل في الاسم لوقع ما له الصدر بعد الفعل و هذا خلاف مقتضي الصدرية.
[١٠] أي: ما له الصدر.
[١١] أي: لما وجد بعد.