البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧
و الرّفع و النّصب اجعلن إعرابا
لاسم و فعل نحو لن أهابا
و الاسم قد خصّص بالجرّ كما
قد خصّص الفعل بأن ينجزما
(و الرّفع و النّصب اجعلن إعرابا لاسم) نحو «إنّ زيدا قائم» (و فعل) مضارع (نحو) يقوم و (لن أهابا).
(و الاسم قد خصّص بالجرّ) في هذه العبارة قلب [١] أي و الجرّ قد خصّص بالاسم فلا يكون إعرابا للفعل لامتناع دخول عامله [٢] عليه، و هذا تبيين لأيّ [٣] أنواع الإعراب خاصّ بالاسم فلا يكون مع ذكره في أوّل الكتاب المقصود، به بيان تعريف الاسم تكرارا (كما قد خصّص الفعل بأن ينجز ما) فلا يجزم الاسم لامتناع دخول عامله [٤] عليه.
فارفع بضمّ و انصبن فتحا و جرّ
كسرا كذكر اللّه عبده يسرّ
و اجزم بتسكين و غير ما ذكر
ينوب نحو جاء أخو بني نمر
و ارفع بواو و انصبن بالألف
و اجرر بياء ما من الأسماء اصف
من ذاك ذو إن صحبة أبانا
و الفم حيث الميم منه بانا
(فارفع بضمّ و انصبن فتحا) أي بفتح (و جر كسرا) أي بكسر (كذكر اللّه عبده
[١] فإن ظاهر قوله (الاسم قد خصّص بالجّر) إن الاسم مختص بالجّر فلا يرفع و لا ينصب مع أن المراد أن الجّر مختص بالاسم فلا يدخل على الفعل و الحرف.
[٢] أي: عامل الجر و قوله عليه أي على الفعل.
[٣] دفع دخل و هو أن المصنف ذكر سابقا عند تعريف الاسم بقوله بالجر و التنوين أن الجر مختص بالاسم، فذكره هنا ثانيا تكرار، فدفع الشارح هذا التوّهم بأن التكرار لا مانع منه إذا كان لغرض، فإن ذكره هناك لبيان تعريف الاسم، و هنا لبيان أنواع الإعراب.
[٤] أي: عامل الجزم على الاسم.