البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٢
المعرب و المبنيّ [١] (ما) دامت (لم تضف) [٢] لفظا [٣] (و) الحال أنّ (صدر وصلها [٤] ضمير) [و ذلك الضّمير] مبتدأ (انحذف) بأن كانت [٥] مضافة و صدر صلتها مذكورا، أو غير مضافة و صدر صلتها محذوفا أو مذكورا، فإن أضيفت و حذف صدر صلتها بنيت قيل [بناؤها في هذه الحالة] لتأكيد [٦] مشابهتها الحرف من حيث افتقارها إلى ذلك المحذوف [٧] قلت: و هذه العلّة موجودة في الحالة الثّانية [٨] فيلزم عليها [٩] بناؤها فيها [١٠] على أنّ بعضهم قال به [١١] قياسا- نقله الرّضيّ، و هو يردّ [١٢] نفي المصنّف في
[١] من أن أي مستحق للبناء لشبهها الحرف لكن لزومها للإضافة عارض ذلك الشبه فأعرب.
[٢] يعني أنها معربة بشرط أن لا يجتمع هذان الأمران هما الإضافة و حذف صدر الصلة فإذا اجتمعت بنيت نحو أحب أي الرجلين يكرمني بضم أي بناء و هي واحدة من الحالات الأربعة لأي و الثلاثة الآخر:
إحداهما ما إذا اضيفت و ذكر صدر صلتها نحو أبغضني أيهما هو أشقى، و الثانية: ما إذا لم تضف و حذف صدر الصلة نحو أحب ايا من الرجلين ق أما و الثالثة ما إذا لم تضف و ذكر صدر الصلة نحو أكرم أيّا من الرجلين، هما في الدار و أيّ في هذه الحالات الثلاث معربة.
[٣] إشارة إلى أن أي كما ذكر لازمة للإضافة دائما إلّا أنها قد تنقطع عن الإضافة لفظا فقط و هي مضافة أنذاك؟
معني.
[٤] هو الذي نسميّه بالعائد و لكن حيث إنّ العائد في أي يقع في بدء جملة الصلة يسمّي صدر الصلة أو صدر وصلها.
[٥] بيان للحالات الثلاثة التي تعرب فيها.
[٦] انما كانت هذه المشابهة تأكيدا لوجود شبه فيها كما في كل موصول و هو افتقارها إلى الصلة.
[٧] إنما اختص هذا الشبه بصورة حذف صدر الصلة إذ الافتقار أنما يحصل عند فقد ما يفتقر منه و لهذا يقال لفاقد المال فقيرا مع احتياج الغني اليه أيضا.
[٨] و هي ما إذا لم تضف و حذف صدر الصلة.
[٩] أي: يلزم على هذه العلة أن تكون أي مبنية في الحالة الثانية أيضا لحذف صدر الصلة.
[١٠] أي بناء أي في الحالة الثانية.
[١١] أي: بالبناء في الحالة الثانية قياسا على الحالة الأولي.
[١٢] أي: نقل الرضي القول ببنائها في الثانية، يرد قول المصنف بأنها في الثانية معربة بلا خلاف لأن قول الرضي يثبت الخلاف في إعرابها حينئذ.