البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤٤
(كذا) أي كهب في لزومه الأمر (تعلّم و لغير الماضي) كالمضارع و نحوه [١] (من سواهما [٢] اجعل كلّ ما له) أي للماضي (زكن) أي علم من نصبه مفعولين هما في الأصل مبتدأ و خبر و جواز التّعليق و الإلغاء.
و جوّز الإلغاء لا في الابتدا
و انو ضمير الشّأن أو لام ابتدا
في موهم إلغاء ما تقدّما
و التزم التّعليق قبل نفي ما
(و جوّز الإلغاء) أي لا توجبه، بخلاف التّعليق فإنّه يجب بشروطه كما سيأتي (لا) إذا وقع الفعل (في الابتداء) بل في الوسط نحو
إنّ المحبّ علمت مصطبر [٣]
[ولديه ذنب الحبّ مغتفر]
و جاء الإعمال نحو:
شجاك اظنّ ربع الظّاعنينا [٤]
[و لم تعبأ بعذل العاذلينا]
و هما على السّواء [٥] قال ابن معط: المشهور الاعمال. أو في الأخير [٦] نحو
هما سيّدانا يزعمان [و إنّما
يسوداننا إن يسّرت غنما هما]
و يجوز الإعمال نحو «زيدا قائما ظننت» لكنّ الإلغاء أحسن [٧] و أكثر.
[١] كالمصدر و اسم الفاعل منها.
[٢] سوي هب و تعلم أي بقية أفعال القلوب.
[٣] فتوسط الفعل و هو علمت بين مفعولية و هما المحب و مصطبر فألغي عن العمل في مصطبر.
[٤] فاعمل أظن في معموله المتقدّم عليه، و هو شجاك، و المتأخّر عنه هو ربع.
[٥] يعني الإلغاء عن العمل و الإعمال على السواء لا رجحان لأحدهما على الأخر فيما إذا توسط العامل بين معموليه.
[٦] عطف على قوله في الوسط أي يجوز الالغاء إذا كان الفعل متأخرا عن معموليه فهما و سيدانا في البيت مفعولان في المعني ليزعمان و ألغي عن العمل فيهما و لهذا تراهما مرفوعين.
[٧] أي: في العامل المتأخر عن معموليه.