البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢
أسماء الأفعال فإنّها عاملة غير معمولة على الأرجح. [١]
(و كافتقار) له إلى الجملة إن (أصّلا) [٢] كما في الموصولات بخلاف إفتقاره إلى مفرد كما في سبحان [٣] أو إفتقار غير ما أصّل و هو العارض كافتقار الفاعل للفعل، و النّكرة لجملة الصّفة [٤] و أعرب اللّذان و اللّتان لما تقدّم. [٥]
من أنواع الشّبه الشّبه الإهماليّ [٦] ذكره في الكافية و مثّل له في شرحها بفواتح السّور فإنّها مبنيّة لشبهها بالحروف المهملة في كونها لا عاملة و لا معمولة.
[١] للقول بأنها قد تقع معمولة و استشهدوا بقوله تعالى: «أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً»، فقالوا: إنّ «رويدا» منصوب بأمهلهم، مع أنه اسم فعل و أجيب عنهم بأنه مصدر لا اسم فعل و أصله أروادا حذف منه الهمزة و الألف و صغر بعد ذلك فصار رويدا.
[٢] أي: إن كان الافتقار أصليّا و ذاتيّا لا عرضيّا.
[٣] لافتقاره إلى المضاف إليه المفرد.
[٤] فإن افتقار الفاعل ليس بذاتّي بل حينما يقع بعد الفعل نحو قام زيد، و أما إذا وقع مبتدءا أو مجرورا فلا حاجة له إلى الفعل، و كذا الموصوف النكرة حينما وصف بالجملة فهو محتاج إلى تلك الجملة لا دائما و يرد عليه في الفاعل ان الذي يحتاج إليه الفاعل هو الفعل وحده، و الفعل وحده ليس بجملة، بل هو مع الفاعل.
[٥] من معاوضة شبهها بالحرف ما هو من خصائص الأسماء و هو التثنية.
[٦] أي: الاهمال في العمل عاملا و معمولا ففواتح السور أي أوائلها مثل طه و يس أسماء غير عاملة و لا معمولة، و هذه الأسماء تشابه الحروف المهملة كقولنا: ب، ت، ث فبنيت لذلك.