البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٣٥
و إن كان المنعوت بخلاف ذلك ك «امرأة رضى» و عدلين رضى، [١] و لا ينعت بغير ما ذكر من الجوامد. [٢]
و نعت غير واحد إذا اختلف
فعاطفا فرّقه لا إذا ائتلف
(و نعت غير واحد) [٣] و هو المثنّى و المجموع، و لا يكون [٤] [النّعت حينئذ] إلّا متعدّدا (إذا اختلف) معناه قطعا (فعاطفا) لبعضه علي بعض (فرّقه) نحو «مررت برجلين عالم و جاهل» و (لا) تفرّقه (إذا ائتلف) [٥] نحو «مررت برجلين عاقلين».
و نعت معمولي وحيدي معنى
و عمل أتبع بغير استثنا
(و نعت معمولى) عاملين (وحيدي معني و عمل أتبع بغير استثنا) نحو «ذهب زيد و انطلق عمرو و العاقلان» [٦] فإن اختلف العاملان معني و عملا أو في أحدهما [٧] وجب القطع.
و إن نعوت كثرت و قد تلت
مفتقرا لذكر هنّ أتبعت
[١] أي: امرأة ذات رضي و عدلين ذوي رضي فرضي مصدر وقع صفة و هو مفرد مذكر مع أن الموصوف في الأول مؤنّث و في الثاني تثنية.
[٢] أي: غير شبه المشتق و غير المصدر.
[٣] أي: غير المفرد.
[٤] إذا كان المنعوت غير مفرد فلا محالة يكون النعت متعدّدا بتعدّد المنعوت.
[٥] أي: اتّفق معناه.
[٦] فالعاقلان نعت لزيد و عمرو و هما معمولا لذهب و انطلق و هما بمعني واحد.
[٧] فالمختلفان معني و عملا نحو جائني زيد و ضربت عمرا منطلقين و المختلفان معني فقط، نحو جائني زيد و أكرمني عمرو راكبين و المختلفان عملا فقط نحو مررت بزيد و جاوزت عمرا كاتبين.