البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦١
(و اللّام إن قدّمت) على اسم الإشارة (ها) للتّنبيه فهي (ممتنعة). [١] نحو:
[رأيت بني غبراء لا ينكروننى]
و لا أهل هذاك الطّراف الممدّد
و تمتنع أيضا [٢] مع التّثنية و الجمع إذا ما مدّ [٣].
و بهنا أو ههنا أشر إلى
داني المكان و به الكاف صلا
في البعد أو بثمّ فه أو هنّا
أو بهنالك انطقن أو هنّا
(و بهنا أو ههنا أشر إلى داني المكان) أي قريبه (و به الكاف) المتقدّمة [٤] (صلا في البعد) فقل هناك و ههناك (أو بثمّ) بفتح الثاء المثلّثة (فه) أي انطق، و يقال في الوقف «ثمّة» (أو هنّا) بفتح الهاء و تشديد النون (أو بهنالك انطقن) و لا تقل ها هنالك (أو هنّا) بكسر الهاء و تشديد النون.
تنبيه: ذكر المصنّف في نكته على مقدّمة ابن الحاجب أنّ هنالك يأتي للزّمان، مثل هُنالِكَ تَبْلُوا [٥] كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ [٦].
[١] أي: اللام ممتنعة مع وجود الهاء قبل اسم الإشارة فلا يقال هذا لك.
[٢] أي: اللام مع التثنية فلا يقال ذان لك و تان لك.
[٣] قيد للجمع فلا يقال أولاء لك و يجوز أولا لك.
[٤] أي: كاف الخطاب.
[٥] إشارة إلى يوم القيامة.
[٦] يونس، الآية: ٣٠.