البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٩
(فصل مضاف) بالنّصب، مفعول أجز، (شبه فعل) صفة مضاف، أي: مصدر و اسم فاعل، (ما نصب) ذلك المضاف عن المضاف إليه [١]، فاعل فصل، (مفعولا) تمييز (أو ظرفا أجز). المعنى: أجز أن يفصل الّذي نصبه المضاف على المفعولية أو الظّرفية بينه [٢] و بين المضاف إليه كقراءة ابن عامر قتل أولادهم شركائهم «چ» [٣]، و قول بعضهم «ترك يوما نفسك و هواها سعى في رداها» [٤] و قوله تعالى فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [٥] [٦] و قوله صلّى اللّه عليه و آله «هل أنتم تاركوا إليّ صاحبي» [٧] قول الشّاعر:
[فرشني بخير لا أكونن و مدحتي]
كناحت يوما صخرة بعسيل [٨]
(و لم يعب فصل يمين) حكى الكسائيّ «هذا غلام و اللّه زيد» [٩] (و اضطرارا وجدا) الفصل (بأجنبيّ) من المضاف كقوله:
ما إن وجدنا للهوى من طبّ
و لا عدمنا قهر وجد صبّ [١٠]
[١] متعلّق ب «فصل» أي فصل مضاف عن المضاف إليه.
[٢] بين المضاف فحاصل معنى البيت أنه يجوز فصل منصوب المضاف بين المضاف الناصب و المضاف إليه.
(چ) بنصب (أولاد) مفعولا لقتل و جر شركاء مضافا إليه مثال لفصل المفعول بين المصدر و المضاف إليه.
[٣] الأنعام، الآية: ١٣٧.
[٤] مثال لفصل الظرف بين المضاف المصدر و هو ترك و المضاف إليه و هو نفس.
[٥] مثال لفصل مفعول المضاف الذي هو اسم الفاعل بينه و بين المضاف إليه و هو رسل على قراءة شاذّة.
[٦] إبراهيم، الآية: ٤٧.
[٧] مثال لفصل شبه الظرف (إليّ) بين اسم الفاعل تاركوا و المضاف إليه (صاحب).
[٨] لفصل الظرف (يوما) بين المضاف و هو اسم الفاعل (ناحت) و المضاف إليه (صخرة).
[٩] بجرّ زيد لإضافة غلام إليه، و الفاصل و اللّه.
[١٠] فصل (وجد) و هو أجنبي بين المضاف و هو قهر و المضاف إليه (صبّ).