البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥
(و) ألحق به أيضا (السّنونا) بكسر السّين جمع سنة بفتحها لما ذكر في أرضين [١]
و بابه و مثل حين قد يرد
ذا الباب و هو عند قوم يطّرد
(و بابه) [٢] و هو كلّ ثلاثي حذفت لامه و عوّض عنها هاء التّأنيث و لم يتكسّر [٣] فخرج بالحذف نحو تمرة، [٤] و بحذف اللّام نحو عدة، [٥] و بالتّعويض نحو يد [٦] و بالهاء نحو اسم، [٧] و بالأخير [٨] نحو شفة.
(و مثل حين) في كونه معربا بالحركات على النّون مع لزوم الياء (قد يرد ذا الباب) أي باب سنين شذّوذا [٩] كقوله:
دعاني من نجد فإن سنينه
[لعبن بنا شيبا و شيّبننا مردا]
(و هو) أي الورود مثل حين فيما ذكر (عند قوم) من العرب (يطّرد) أي يستعمل كثيرا [١٠].
- الأولى: إنه جمع مكسّر لا سالم، لانكسار مفرده، لأنّ مفرده أرض بسكون الراء و الراء في الجمع مفتوحة.
و الجهة الثانية: ان مفرده مؤنث و شرط هذا الإعراب كما ذكر أن يكون مفرده مذكّرا.
[١] دليل لكونه ملحقا بالجمع و ليس بجمع لما ذكر في أرضين من الوجهين لاختلاف حركة السين في المفرد و الجمع و ورود تاء التأنيث في المفرد.
[٢] أي: باب سنين.
[٣] فإن اصل سنة سنو حذف الواو و عوّض عنه تاء التأنيث، و لم يتكسر أي لم يجمع جمع تكسير.
[٤] لعدم حذف شيء منها.
[٥] إذا المحذف منها فاء الفعل و هو الواو لا اللام.
[٦] فإنها حذف منها الياء لأن أصلها يدى و لم يعوض عن المحذوف.
[٧] فأن أصله سمو حذف منه الواو و عوض عنها الألف لا الهاء.
[٨] أي: خرج بالقيد الأخير و هو قوله لم يتكسّر فأن شفة تجمع على شفاء و هو جمع تكسير.
[٩] تقول إصابتنا سنين بضم النون الثانية و رأينا سنين بالفتح و خرجنا من سنين بالكسر.
[١٠] لا شذوذا.