البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤٢
المضاف إليه (كمدّ حنطة غذا) [١] و «لا تحقّر ظلامة و لو شبر أرض»، و يجوز أيضا جرّه بمن كما سيذكره و رفعه على البدل. [٢]
و النّصب بعد ما أضيف وجبا
إن كان مثل ملء الأرض ذهبا
(و النّصب) للتّمييز الواقع (بعد ما) أي مبهم (أضيف) إلى غيره (وجبا إن كان) المميّز [٣] لا يغني عن المضاف إليه (مثل ملء الأرض ذهبا) فإن أغنى نحو «هو أشجع النّاس رجلا» جاز الجرّ فتقول «هو أشجع رجل». [٤]
و الفاعل المعني انصبن بأفعلا
مفضّلا كأنت أعلى منزلا
(و) التّمييز (الفاعل) في (المعنى [٥] انصبن بأفعلا) الكائن (مفضّلا [٦] كأنت أعلى
منزلا) إذ معناه أنت علا منزلك، بخلاف غيره [٧] فيجب جرّه به ك «زيد أكمل فقيه».
و بعد كلّ ما اقتضي تعجّبا
ميّز كأكرم بأبي بكر أبا
[١] مثال للوزن أو الكيل من المقدار كما أن قوله شبر أرض للمساحة من المقدار.
[٢] إذا كان المبدل منه مرفوعا نحو عندي شبر أرض برفع أرض بدلا من شبر.
[٣] بكسر الياء أي التمييز فإن ذهبا في المثال لا يغني عن الأرض إذ لا معنى لقولنا ملاء ذهب.
[٤] فصح المعني لإغناء رجل عن الناس.
[٥] و علامة كون التمييز فاعلا في المعني أن تجعل مكان اسم التفضيل فعلا من لفظه و معناه و ترفع التميز به مع صحة المعني كان تقول في أنت أعلى منزلا أنت على منزلك.
[٦] بكسر الضاد اسم فاعل و أفعل المفضل هو أفعل التفضيل.
[٧] أي: غير الفاعل في المعني.