البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٥
(و النّقص في فتئ) و (ليس) و (زال) الّتي مضارعها يزال (دائما قفي) أي تبع و أمّا زال الّتي مضارعها يزول فإنّها تامّه نحو «زالت الشّمس».
و لا يلي العامل معمول الخبر
إلّا إذا ظرفا أتي أو حرف جرّ
(و لا يلي العامل) [١] بالنصب، أي لا يقع بعده (معمول الخبر) سواء تقدّم الخبر على الاسم أم لا، فلا يقال «كان طعامك زيد آكلا» خلافا للكوفيين، [٢] و لا «كان طعامك آكلا زيد» خلافا لأبي علي [٣] فإن تقدّم الخبر على الاسم و على معموله نحو «كان آكلا طعامك زيد» فظاهر عبارة المصنف أنّه جائز، لأنّ معمول الخبر لم يل العامل، و به صرّح ابن شقير مدّعيا فيه الاتّفاق، و صرّح أيضا [٤] بجواز تقديم المعمول على نفس العامل (إلّا إذا ظرفا أتى) المعمول (أو حرف جرّ) فإنّه يجوز أن يلى العامل نحو «كان عندك زيد مقيما» و «كان فيك زيد راغبا».
و مضمر الشّان اسما انو إن وقع
موهم ما استبان أنّه امتنع
(و مضمر الشّأن اسما) [٥] للعامل (انو إن وقع) لك من كلام العرب (موهم) أي
[١] المراد بالعامل هنا الأفعال الناقصة أي لا يقع معمول خبرها بعدها بلا فصل.
[٢] فجوّزوا وقوع معمول الخبر بعد الفعل الناقص إذا كان الاسم مقدّما على الخبر.
[٣] حيث جوّز ذلك إذا تقدم الخبر على الاسم.
[٤] أي صرّح ابن شقير أيضا بجواز تقديم معمول الخبر على نفس العامل أي على نفس الأفعال الناقصة نحو كتابك كان كاتبا زيد و يفهم ذلك من عبارة المصنف أيضا.
[٥] أي: بعد ما علمت من أن معمول الخبر لا يلي الفعل الناقص فإذا رأيت جملة ظاهرها كذلك أي أن معمول الخبر واقع بعد الفعل الناقص فلا بد من تأويل و هو أن تقدّر ضميرا للشان ليكون اسما للفعل الناقص فعلي هذا يكون ذلك المعمول معمولا لخبر المبتدا و ذلك الاسم المتوهم أنه اسم للفعل الناقص مبتداء-