البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤٦
ملفوظ به أو مقدّر.
(لام ابتداء) كذا سواء كانت ظاهرة نحو «علمت لزيد منطلق» أم مقدّرة كما مرّ [١].
(أو) لام (قسم كذا) [٢] نحو
و لقد علمت لتأتينّ منيّتي
[إنّ المنايا لا تطيش سهامها]
(و الاستفهام ذا) أي الحكم، و هو [٣] تعليقه للفعل إذا وليه (له انحتم) سواء تقدّمت أداته على المفعول الاوّل نحو «علمت أزيد قائم أم عمرو» أم كان المفعول اسم استفهام نحو لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى [٤] أم أضيف إلى ما فيه معنى الإستفهام نحو «علمت أبو من زيد» فإن كان الاستفهام في الثاني نحو «علمت زيدا أبو من هو» فالأرجح نصب الأوّل، لأنّه غير مستفهم به و لا مضاف إليه [٥] قاله [٦] في شرح الكافية.
تتمة: ذكر أبو على من جملة المعلّقات لعلّ كقوله تعالى: وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ [٧] و ذكر بعضهم من جملتها «لو»، و جزم به في التسهيل كقوله:
و قد علم الأقوام لو أنّ حاتما
أراد ثراء المال كان له وفر
ثمّ الجملة المعلّق عنها العامل في موضع نصب [٨] حتّى يجوز العطف عليها بالنّصب.
[١] في موهم الإلغاء.
[٢] أي: لازم التعليق.
[٣] يعني الحكم عبارة عن تعليق الاستفهام بالفعل إذا ولى الاستفهام الفعل أي وقع بعد الفعل.
[٤] الكهف، الآية: ١٢.
[٥] أي: و لا الأول مضاف إلى الاستفهام، فلا معني للتعليق بالنسبة إلى الأول.
[٦] أي: رجحان نصب الأول إذا كان الاستفهام في الثاني.
[٧] الأنبياء، الآية: ١١١.
[٨] يعني أنّ أثر بقاء مفعولي الفعل المعلق على موضع النصب أن ما يعطف عليهما يكون منصوبا و هذا هو الفارق بين التعليق و الإلغاء.