البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٩
الكافية: لما فيه [١] من عطف جملة فعليّة على مثلها [٢] و تشاكل الجملتين [٣] المعطوفتين أولى من تخالفهما- إنتهى. و حينئذ [٤] فالعطف ليس على المعمول كما ذكره هنا، و لو قال «تلا» [٥] بدل «على» لتخلّص منه.
و خرج بقوله «بلا فصل» ما إذا فصل بين العاطف و الاسم، فالمختار الرّفع نحو «قام زيد و أمّا عمرو فأكرمته» [٦] و [خرج] بقولي «متصرّف» أفعال التّعجّب و المدح و الذمّ [٧] فإنّه لا تأثير للعطف عليها [٨] كما قال المصنّف في نكته على مقدّمة ابن الحاجب.
و إن تلا المعطوف فعلا مخبرا
به عن اسم فاعطفن مخيّرا
(و إن تلا) الاسم (المعطوف [٩] فعلا) متصرّفا (مخبرا به عن اسم) أوّل [١٠] مبتدأ نحو «هند أكرمتها و زيد ضربته عندها» (فاعطفن مخيّرا) بين الرّفع [١١] على الابتداء
[١] أي: في نصب الاسم السابق على هذه الفرض.
[٢] لأن التقدير في المثال ضربت زيدا و أكرمت عمروا.
[٣] بأن يكون كلاهما اسميتين أو فعليتين.
[٤] يعني إذا قلنا أن العطف بين جملتين فالعطف ليس على المعمول كما قال المصنف بل على العامل و هو ضربت في المثال فهذا التوجيه لا يلائم كلام المصنف.
[٥] أي: لو قال المصنف و بعد عاطف تلى أي وقع العاطف بعد معمول فعل لتخلص من هذا الإشكال أي إشكال العطف لعدم دلالة كلامه إذا على أن العطف على أي شيء.
[٦] للفصل بأما.
[٧] نحو ما أحسن زيدا و عمرو أكرمته و نعم الرجل خالد و بشرا أهنة و بئس الرجل عمرو و زيد ضربته.
[٨] لضعف فعلّية الأفعال الغير المتصرّفة فكأنما عطف على الاسم لا على الفعل.
[٩] يعني إذا وقع الاسم السابق المشتغل عنه بعد عاطف و كان قبل العاطف فعل و الفعل خبر مبتداء ففي المثال زيد وقع بعد و أو العطف و قبلها الفعل و هو أكرمها و هو خبر عن هند.
[١٠] و هو في المثال هند.
[١١] أي: رفع زيد ليكون مبتدأ ضربته خبره.