البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٧
و كذا اسم الأمر من الرّباعي ك «قرقار» بمعني قرقر.
و الفعل من أسمائه عليكا
و هكذا دونك مع إليكا
(و الفعل من أسمائه» ما هو منقول عن حرف جرّ و ظرف نحو (عليكا) بمعني ألزم (و هكذا دونك) بمعني خذ (مع إليكا) بمعني تنحّ [١] و لا يستعمل هذا النّوع إلّا متّصلا بضمير المخاطب [٢] و شذّ «عليه رجلا» و «علي الشّيء» و «إليّ» و محلّ الضّمير المتصل بهذه الكلمات جرّ عند البصريّين و نصب [٣] عند الكسائي و رفع عند الفرّاء [٤].
كذا رويد بله ناصبين
و يعملان الخفض مصدرين
و (كذا) أي كما يأتي اسم الفعل منقولا ممّا ذكر، يأتي منقولا من المصدر، نحو (رويد) إذ هو من أروده إروادا بمعني أمهله إمهالا، ثمّ صغّروا الإرواد تصغير ترخيم [٥] ثمّ سمّوا به فعله، فبنوه علي الفتح، و كذا (بله) إذ هو في الأصل مصدر فعل مرادف لدع [٦]، ثمّ سمّي به الفعل و بني.
و هذا [٧] حال كونهما (ناصبين) نحو «رويد زيدا» أو «بله زيدا». (و يعملان
[١] أي: ابتعد.
[٢] كما مر في الأمثلة و الظاهر أن المركب من الجار و المجرور منقول إلى اسم الفعل لا (أن الجار فقط اسم فعل و الكاف متصل به) كما يظهر من كلام الشارح.
[٣] على المفعوليّة و هو بعيد كلّ البعد.
[٤] لكونه فاعلا في المعنى، إذ التقدير (ألزم أنت و خذ أنت) فالكاف عوض (أنت).
[٥] لحذف الهمزة و الألف منه.
[٦] لم يذكر لفظ ذلك الفعل، بل قال مرادف لدع لعدم استعمال هذا الفعل فالمراد أنه مصدر فعل لو كان موضوعا لكان بمعني (دع).
[٧] أي: كونهما اسمى فعل إذا كانا ناصبين و أمّا إذا جرّا فهما مصدران.