البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥١٥
الخبر المتقدّم على مبتدئه، و هو [١] (ما لها) أي لمدّة التّأنيث من حذف و قلب (و) لكن (للأصليّ قلب يعتمى) أي يختار، و كذا الملحق كقولهم في «أرطي و ملهى» [٢]: «أرطي و أرطوي و ملهي و ملهويّ» [٣].
و الألف الجائز أربعا أزل
كذاك يا المنقوص خامسا عزل
(و الألف الجايز) أي المتعدّي (أربعا أزل) كما تقدّم [٤] (كذاك يا المنقوص) إذا وقع (خامسا عزل) بمعني حذف، كقولك في «المقتدي» «مقتدي» [٥].
و الحذف في اليا رابعا أحقّ من
قلب و حتم قلب ثالث يعنّ
(و الحذف في اليا) أي ياء المنقوص إذا وقع (رابعا أحقّ من قلب) كقولك في «القاضي» «قاضيّ» و يجوز القلب كقولك قاضويّ (و حتم قلب) ألف و ياء (ثالث يعنّ) [٦] كقولك في الفتي و العمي [٧] فتوي و عمويّ.
- لأن الألف الأصلي ليس شبها بألف التأنيث لعدم زيادة الأصلي بل هو عطف على (لشبهها) و التقدير لشبهها الذي هو الملحق (ألف الإلحاق) و كذا للألف الأصلي ما لها من أحكام.
[١] فالتقدير (ما لها لمدة التأنيث من حذف و قلب يكون لشبهها) فألف الإلحاق و الألف الأصلي يحذفان إن كانتا ثالثتين في اسم و يجوز الوجهان القلب و الحذف إن كانتا رابعتين و يجب حذفهما إن كانتا خامستين فصاعدا أو كان الحرف الثاني من الاسم متحركا.
[٢] أرطى، شجر و ملهي مكان اللهو و الف ارطي الحاق لالحاقها بجعفر.
[٣] بحذف الألف و قلبها واوا.
[٤] بقوله (و يجب إذا كانت خامسة فصاعدا) و مثل بحبارى.
[٥] بحذف الياء التي هي جزء الكلمة.
[٦] أي: يقع في اسم.
[٧] الأول بالألف و الثاني بالياء.