البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٧
أي موجود، و الثاني حذفه جائز إذا دلّ عليه دليل بخلاف ما إذا لم يدلّ نحو «لو لا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة و جعلت لها بابين» [١].
تتمة: ك لو لا فيما ذكر لو ما صرّح به ابن النّحّاس (و فى) المبتدأ الواقع (نصّ يمين ذا) أي حذف الخبر وجوبا (استقرّ) نحو «لعمرك لأفعلنّ كذا» أي قسمي، فإن لم يكن نصّا [٢] في اليمين لم يجب الحذف.
و بعد واو عيّنت مفهوم مع
كمثل كلّ صانع و ما صنع
(و) كذا يجب الحذف إذا وقع المبتدأ (بعد واو) قد (عيّنت مفهوم مع) و هو المصاحبة (كمثل كلّ صانع و ما صنع) أي مقترنان، فإن لم يكن الواو نصّا في المعيّة لم يجب الحذف نحو:
[تمنّوا اليّ الموت الّذي يشعب الفتى]
و كلّ امرىء و الموت يلتقيان [٣]
و قبل حال لا يكون خبرا
عن الّذي خبره قد أضمرا
كضربى العبد مسيئا و أتمّ
تبيينى الحقّ منوطا بالحكم
(و) كذا إذا كان المبتدأ مصدرا أو مضافا إلى مصدر و هو (قبل حال لا) يصلح [٤]
[١] مثال لعدم حذف الخبر لعدم وجود قرينة و المثال للحذف عند وجود القرينة كما إذا أردت أن تضرب رجلا فمنعك زيد فتقول لو لا زيد لضربتك أي لو لا زيد منعني لضربتك.
[٢] أي: صريحا في القسم نحو عهد اللّه لا فعلنّ لم يجب الحذف لجهل السامع بأن مراده إن عهد اللّه في ذمتي أو شرط على أو إن عهد اللّه قسمي فالخبر مجهول عند السامع بخلاف الصريح إذ المعلوم هناك أن الخبر قسمي.
[٣] فذكر الخبر جواز العدم صراحة الواو هنا في المعيّة بل يحتمل العطف.
[٤] في المعني.