البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٦
كذا إذا يستوجب التّصديرا
كأين من علمته نصيرا
و خبر المحصور قدّم أبدا
كما لنا إلّا اتّباع أحمدا
(كذا) يجب التقديم (إذا) كان الخبر (يستوجب التّصديرا) كالاستفهام (كأين من علمته نصيرا، و خبر) المبتدأ (المحصور) فيه (قدّم أبدا كما لنا إلّا اتّباع أحمدا) إذ لو أخّر و قيل ما اتّباع أحمد إلّا لنا أوهم الانحصار في الخبر [١].
و حذف ما يعلم جائز كما
تقول زيد بعد من عندكما
و في جواب كيف زيد قل دنف
فزيد استغنى عنه إذ عرف
(و حذف ما يعلم) من المبتدأ و الخبر (جائز) فحذف الخبر (كما تقول زيد بعد) قول السّائل (من عندكما و في جواب) قول السّائل (كيف زيد) احذف المبتدأ و (قل دنف) أي مريض (فزيد) المبتدأ (استغني عنه إذ عرف).
و بعد لو لا غالبا حذف الخبر
حتم و في نصّ يمين ذا استقر
(و بعد لو لا) الإمتناعيّة (غ البا) أي في القسم الغالب منها، إذ هي على قسمين: [٢] قسم يمتنع فيه جوابها بمجرّد وجود المبتدأ بعدها و هو الغالب، و قسم يمتنع لنسبة الخبر إلى المبتدأ و هو قليل، فالأوّل (حذف الخبر) منه (حتم) نحو «لو لا زيد لأتيتك»
[١] أي: و هم أن المراد أنّ اتباع أحمد منحصر بنا فلا يجوز لغير المسلمين اتّباعه و هذا خلاف المراد.
[٢] اعلم إن معني لو لا الامتناع أي امتناع جوابها فتارة يمتنع الجواب لوجود المبتداء الذي بعده لا لشيء أخر نحو لو لا على عليه السّلام لهلك عمر فامتنع هلاك عمر لوجود على عليه السّلام و هذا هو الغالب في استعمال لو لا و أخري يمتنع الجواب لاسناد خبر إلى المبتداء الذي بعدها و استعمالها بهذا النحو قليل نحو لو لا قومك حديثوا عهد بالإسلام لهدمت الكعبة فامتناع هدم الكعبة لكون القوم حديثوا عهد لا لنفس وجود القوم الذي هو المبتدا.