البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٥
من وافد [١].
(و) إذا كان المبتدأ نكرة و الخبر ظرفا أو مجرورا أو جملة- كما قال في شرح التسهيل (نحو عندي درهم ولي وطر) و قصدك غلامه رجل [٢] فاعلم إنّه (ملتزم فيه تقدّم الخبر) لأنّه المسوّغ [٣] للابتداء بالنّكرة.
كذا إذا عاد عليه مضمر
ممّا به عنه مبينا يخبر
(كذا) يجب تقديم الخبر (إذا عاد عليه) أي على ملابسه [٤] (مضمر ممّا) أي من مبتدأ (به عنه [٥] مبينا يخبر)، نحو «في الدّار صاحبها» إذ لو أخّر عاد الضّمير على متأخّر لفظا و رتبة.
تنبيه: عبارة ابن الحاجب في هذه المسألة «أو لمتعلّقه [٦] ضمير في المبتدأ» قال المصنف في نكته على مقدّمة ابن الحاجب: هذه عبارة غلقة على المتعلّم و لو قال «أو كان في المبتدأ ضمير له» كفاه- إنتهى. (و أنت ترى ما في عبارة المصنف هنا من الغلاقة و كثرة الضّمائر المقتضية للتّعقيد و عسر الفهم، و كان يمكنه [٧] أن يقول كما في الكافية:
و ان يعد بخبر ضمير
من مبتدا يوجب له [٨]التّأخير
[١] مثال للمبتدا المضاف إلى لازم الصدر.
[٢] مثال لما كانت الجملة خبرا.
[٣] أي: لأن تقدم الخبر هو المجوز للابتداء بالنكرة هنا.
[٤] الملابس المخالط أي جزئه لأن الجزء مخالط مع الكل.
[٥] أي: كذا يجب تقديم الخبر إذا عاد على جزء الخبر ضمير و ذلك الضمير يعود من مبتداء مخبر عنه بذلك الخبر فالضمير في المبتداء و يرجع إلى جزء أي كلمة في الخبر فلو تأخر الخبر عاد الضمير إلى المتأخر فالضمير في به يرجع إلى الخبر و في عنه يرجع إلى المبتدا.
[٦] بكسر اللام أي متعلق الخبر لأن جزء الخبر متعلق به.
[٧] أي: المصنف.
[٨] أي: يجب للخبر التأخير.