البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩
الكلام و ما يتألّف منه
كلامنا لفظ مفيد كاستقم
و اسم و فعل ثمّ حرف الكلم
هذا باب شرح الكلام و شرح ما يتألّف منه الكلام و هو الكلم الثلاث
(كلامنا) أي معاشر النّحويّين [١] (لفظ) أي صوت معتمد على مقطع الفم، [٢] فيخرج به ما ليس بلفظ من الدّوالّ [٣] الأربع لا كإشارة و الخطّ.
و عبّر به دون القول لإطلاقه [٤] على الرّأي لا و إعتقاد و عكس في الكافية [٥] لأنّ
[١] و أما في اللغة فالكلام بمعنى التكلّم، سواء كان مفيدا أم لا.
[٢] أى: مقطع الحرف من الفم، فإنّ لكلّ حرف في الفم مقطعا و مخرجا كمخرج القاف مثلا.
[٣] جمع دالّ، و هو: ما يدلّ على الشيء، فلفظ زيد دالّ على وجوده الخارجي، كما أنّ زيدا المكتوب أيضا كذلك، و الإشارة إلى شيء دالّ على ذلك الشيء ١.
[٤] أي: القول: فيقال: هذا قول الشيخ مثلا، و يراد به رأيه، و هذا قول الشيعة، و المراد: اعتقادهم.
[٥] فقال كلامنا قول، و يمتاز القول عن اللفظ بأنّ القول جنس قريب للكلام، بخلاف اللفظ فإنّه بعيد عنه، و الجنس القريب للشيء ما كان شموله للشيء أضيق من شمول الجنس البعيد له كما في شمول الحيوان و الجسم للإنسان، فالحيوان يشمل الإنسان فى دائرة الحيوانات، و هي أضيق من شمول الجسم للإنسان،-