البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٩
ك «زيد عمرو ضاربه هو» [١] و «زيد هند ضاربها هو» و أجاز الكوفيّون الاستتار إذا أمن من اللّبس [٢] و اختاره المصنف في الكافية.
و أخبروا بظرف أو بحرف جرّ
ناوين معني كائن أو استقرّ
(و أخبروا) عن المبتدأ (بظرف) نحو وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [٣] (أو بحرف جرّ) مع مجروره ك «الحمد للّه» حالكونهم (ناوين) أي مقدّرين له متعلّقا إسم فاعل أو فعلا هو الخبر في الحقيقة و لا يكون إلّا كائنا أو استقرّ أو ما فيه (معنى كائن أو استقرّ) كثابت و وجد و نحوهما.
فرع: يجب حذف هذا المتعلّق، و شذّ التّصريح به في قوله:
[لك العزّ إن مولاك عزّ و إن يهن]
فأنت لدى بحبوحة الهون كائن [٤]
ثمّ إن قدّر [٥] اسم فاعل و هو اختيار المصنف لوجوب تقديره اتّفاقا بعد أمّا و إذا
- و لا يخفي عليك أنه كيف يمكن جريان وصف على غير من هو له أ ليس إسناد شيء إلى شىء اتحادهما معنى؟ و أ ليس الألفاظ في خدمة المعانى؟ فالصحيح أن يقال: ان الوصف في المثالين و ما ماثلهما جار على من هو له ببيان أن ضاربه و هو مبتداء و خبر و هما متحدان في مراد المتكلم فالوصف جار على من هو له و الجملة خبر لعمرو و يشهد لذلك مثاله الثاني إذ لو كان ضاربه خبرا للهند لكان مطابقا لمبتدئه أعني هند في التذكير و التأنيث و العجب من ذهول الفحول و الجواد قد يكبو.
[١] فضارب في المثالين جار على عمرو في المثال الأول و على هند في الثاني لأنه خبرهما على قولهم مع انّ الضارب واقعا في المثالين هو زيد و على ما قلنا فضاربه او ضاربها مبتدا و هو خبره و هو يعود إلى زيد فضارب جار على من هو له.
[٢] كما في المثال الثانى.
[٣] الانفال، الآية: ١٤٢.
[٤] الشاهد في التصريح بمتعلق لدي و هو كائن.
[٥] اختلفوا في أن الأصل في المتعلق للظرف و الجار و المجرور هل هو اسم الفاعل أو الفعل فاختار-