البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٤
(و أوّل مبتدأ و الثّاني فاعل) أو نائب عنه [١] (أغنى) المبتدأ [٢] عن الخبر (في) كلّ وصف إعتمد على استفهام و رفع ظاهرا أو مضمرا بارزا نحو (أسار ذان).
و قس و كاستفهام النّفي و قد
يجوز نحو فائز أولو الرّشد
(و قس) على هذا المثال نحو «كيف جالس الزّيدان» و «أمضروب العمروان» و لا يجوز كونه مبتدءا إذا رفع ضميرا مستترا نحو قاعد في «ما زيد قائم و لا قاعد» [٣] (و كاستفهام) في اعتماد الوصف عليه (النّفى) نحو:
خليليّ ما واف بعهدي أنتما [٤]
[إذا لم تكونا لي على من أقاطع]
و «غير قائم الزّيدان» [٥] و «ما مضروب العمروان» [٦] (و قد) قال الأخفش و الكوفيّون (يجوز) كون الوصف مبتدءا و له فاعل يغني عن الخبر من غير اعتماد على نفي و لا استفهام (نحو فائز) أي ناج (أولو الرّشد) بفتحتين [٧] أي أصحاب الهدى
و الثّان مبتدأ و ذا الوصف خبر
إن في سوي الافراد طبقا استقر
(و الثّان) و هو ما بعد الوصف (مبتدأ) مؤخّر (و ذا الوصف) بالرفع (خبر) عنه [٨] مقدّم عليه (إن في سوى الإفراد) و هو التّثنية و الجمع السّالم (طبقا) أي مطابقا لما بعده
[١] إذا كان الوصف اسم مفعول.
[٢] المبتدا مفعول لأغني و فاعله ضمير يعود إلى فاعل.
[٣] لأن فاعله ضمير مستتر يعود إلى زيد.
[٤] «فواف» اسم فاعل مبتدا و أنتما فاعل له سد مسدّ الخبر مثال للنفي الحرفي.
[٥] مثال للنفي الاسمي فالمبتدا في الحقيقة هو قائم، لأن غير يعرب بإعراب المضاف إليه.
[٦] مثال لما كان الوصف المبتدا اسم مفعول.
[٧] فتح الراء و الشين.
[٨] عن الثاني.