البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٠
الّذي (قد كان عنه [١] نقلا كالفضل) يسمّى [٢] به من يتفأّل بأنّه يعيش و يصير ذا فضل (و الحارث) يسمّى به من يتفأّل بأنّه يعيش و يحرث (و النّعمان [٣] فذكر ذا) أي أل (و حذفه) بالنسبة إلى التّعريف (سيّان) [٤].
و قد يصير علما بالغلبة
مضاف او مصحوب أل كالعقبة
(و قد يصير [٥] علما بالغلبة) كابن عباس و ابن عمر و ابن مسعود للعبادلة [٦] (أو مصحوب أل كالعقبة) لإيلة و المدينة للطّيبة و الكتاب لكتاب سيبويه. ثم الّذي صار علما بغلبة الإضافة لا تنزع منه [٧] بنداء و لا بغيره كما قال في شرح الكافية.
و حذف أل ذي إن تناد أو تضف
أوجب و في غيرهما قد تنحذف
(و حذف ال) ذي [٨] من الاسم الّذي كان علما بغلبتها (إن تناد أو تضف أوجب)
[١] الضمير يعود إلى الموصول.
[٢] بصيغة المجهول و كذا يتفأل (الذى) يسمي بالفضل المولود الذي يؤمل أن يعيش فاضلا كمن يسمي ابنه بالحسن يأمل أن يعيش حسنا فيستفاد من أل هنا معناها العهدي.
[٣] النعمان اسم للدم يمكن أن يكون لمحا للحرب و القتل، كما هو ديدن الجاهليّة.
[٤] لكونه معرفة بالعلميّة.
[٥] تقدير البيت هكذا، و قد يصير مضاف أو مصحوب أل علما بسبب غلبة استعمالهما في شخص أو شيء كابن عباس فأن معناه الأصلي ولد عباس فكل ابن لعباس يصدق عليه ذلك إلّا أن كثرة استعماله في الولد الخاص منه صيّرته علما له و هكذا العقبة فأنها في الأصل لكل مرتفع جبلي الا أنّ كثرة استعمالها في عقبة مخصوصة و هي إيله جعلتها علما لها.
[٦] و هم عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن مسعود.
[٧] أي: لا تنزع الإضافة مما صار علما بغلبة الإضافة، بمعنى أن أحكام الإضافة الإعرابية باقية بعد على حالها لا تزول بعلميته فإذا وقع منادى ينصب لكونه منادي مضافا و لا يبني لكونه مفردا معرفة.
[٨] أي: أل التي تدخل على العلم.