البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٠
الشيخ سراج الدّين البلقينى: [١] يجوز أن يكون ممّا حذف فيه الموصول من غير أن يجعل هذا موصولا، و التقدير هذا الّذي تحملين على حدّ قوله:
فو اللّه ما نلتم و ما نيل منكم
بمعتدل وفق و لا متقارب
أي ما الّذي نلتم [٢] قال: و لم أر أحدا خرّجه- أي و هذا تحملين طليق- على هذا [٣] إنتهى. و هو حسن أو متعيّن. [٤]
و كلّها تلزم بعده صله
على ضمير لائق مشتمله
(و كلّها) أي كلّ الموصولات (تلزم بعدها صلة على ضمير) يسمّي العائد (لائق) بالموصول مطابق له إفرادا و تذكيرا و غيرهما [٥] (مشتملة) و يجوز في ضمير «من» و «ما» مراعاة اللّفظ و المعنى [٦].
و جملة أو شبهها الّذي وصل
به كمن عندي الّذي ابنه كفل
(و جملة) خبريّة خالية من معنى التّعجّب معهود معناها غالبا [٧] (أو شبهها) و هو الظّرف و المجرور إذا كانا تامّين [٨] (الّذي وصل) الموصول به (كمن عندي) و الّذي في
[١] حاصل ما قال أنّ هذا اسم إشارة و طليق خبره و أما جملة تحملين فهي صلة لموصول محذوف.
[٢] لضرورة تقدير الموصول ليكون مبتدا لقوله بمعتدل فأنه خبر قطعا و لا يوجد قبله في البيت ما يصلح لأن يكون مبتدا فإن «ما» في الموردين نافية و الحرف لا يصلح للابتدا فلزم تقدير الموصول بعد «ما».
[٣] أى: على هذا الوجه من الإعراب.
[٤] يعني أن قول البلقيني إما حسن كالقول الأول أو نقول أن غيره باطل فقوله متعين.
[٥] أي: تثنية و جمعا و تأنيثا.
[٦] فيجوز أن يكون الضمير العائد إليهما مفردا مذكرا رعاية للفظهما و أن يكون مطابقا للمعني المراد منهما فيختلف باختلاف المعني.
[٧] أي: معلوما عند المخاطب و السامع معني تلك الجملة و مضمونها لأن معرفة الموصول بمعرفة صلته.
[٨] متعلقين بفعل من أفعال العموم.