البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٧
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ [١] لاقترانه [٢] بالعالم في كلّ دابّة.
(و ما) أيضا تساوي ما ذكر [٣] من الّذي و الّتي و فروعهما، و هي صالحة لما لا يعلم و لغيره- كما قال في شرح الكافية- خلاف «من» [٤] لكنّ الأولى بها [٥] ما لا يعلم، نحو وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ [٦] و لهذا [٧] ذكر كثير أنّها مختصّة بما لا يعلم عكس «من»، و ذلك و هم [٨]، و من ورودها في العالم قوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [٩] [١٠].
(و أل) أيضا (تساوي ما ذكر) من الّذي و الّتي و فروعهما و تأتي للعالم و غيره- أي على السّواء- كما يفهم من عباراتهم و فهم من كلامه أنّها موصول اسميّ [١١] و هو كذلك [١٢] بدليل عود الضّمير عليها [١٣] في نحو قولهم: «قد أفلح المتّقي ربّه» و قال
[١] النور، الآية: ٤٥.
[٢] أي: غير العالم بالعالم دليل لصحة الاستعمال.
[٣] من الموصولات التي ذكر من أول الباب إلى هنا فما تأتي للمذكر و المؤنث و المفرد و المثني و الجمع العالم و غيره.
[٤] فانها مختصّة بالعالم.
[٥] أي: بما يعني مع آنها للعالم و غيره لكن الأولى بها و الأنسب أن تستعمل فيما لا يعلم.
[٦] الصافات، الآية: ٩٦.
[٧] أي: لكون الأنسب بها ما لا يعلم توهم كثير أنها خاصّة بما لا يعلم.
[٨] وقوع في الاشتباه بين الأولوية و الاختصاص.
[٩] فإن المراد بما في الآية النساء و هنّ ذوات العقول.
[١٠] النساء، الآية: ٣.
[١١] لذكرها في بحث الموصول الاسمي.
[١٢] أي: الصحيح عندي أيضا آنها موصول اسمى.
[١٣] و لو كأنت حرفا لما عاد الضمير إليها.